رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التوترات العسكرية في الخليج تقفز بتكاليف التأمين البحري لأكثر من 1000%

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تقارير حديثة أن تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف التأمين البحري المرتبط بمخاطر الحرب، إذ قفزت الأقساط في بعض الحالات بأكثر من 1000%، ويعني ذلك زيادة كبيرة في كلفة نقل شحنات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.

ووفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج، فقد تسببت الضربات الجوية التي نُفذت اليوم السبت ضد طهران في اندلاع حرائق وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم نقاط الاختناق في حركة التجارة والشحن العالمية.

 التصعيد في المنطقة

وأعلنت إيران أنها ستتعامل عسكريًا مع أي سفينة تحاول عبور المضيق في ظل الظروف الحالية، في وقت أفادت تقارير بتعرض ما لا يقل عن تسع سفن لأضرار منذ بداية التصعيد في المنطقة.

ويمنح التأمين ضد مخاطر الحرب مالكي السفن الحق في المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي قد تلحق بالسفن أو البضائع نتيجة العمليات العسكرية أو الهجمات الإرهابية.

 وغالبًا ما تكون وثائق هذا التأمين سنوية، إلا أن بعض الشركات توفر تغطية خاصة لرحلات محددة تمر عبر مناطق عالية الخطورة، ومنها مناطق النزاعات المسلحة.

 الأسعار العالمية

ويرى خبراء أن القفزة الكبيرة في أقساط التأمين تعكس حجم المخاطر التي تواجه قطاع الشحن، إذ تتحمل شركات النقل والتجار وشركات الطاقة تكاليف إضافية لعبور المضيق، وهو ما قد ينعكس في النهاية على الأسعار العالمية ويزيد الضغوط التضخمية إذا استمر التوتر.

وقال ستيفن رودمان، رئيس قطاع الشحن البحري في آسيا لدى شركة التأمين العالمية «أون»، إن سوق التأمين على هياكل السفن ضد مخاطر الحرب شهد استجابة سريعة للتطورات، بسبب احتمال وقوع خسائر كبيرة إذا تعرضت عدة سفن لهجمات في المنطقة ذاتها.

 وأضاف أن استمرار التصعيد قد يدفع شركات التأمين إلى إعادة تسعير المخاطر مرة أخرى.

 عدم الاستقرار في المنطقة

وأوضح رودمان أن الرسوم الإضافية المفروضة على السفن التي تمر عبر المياه المصنفة عالية الخطورة ارتفعت بشكل حاد، وقد تظل متقلبة خلال الفترة المقبلة مع استمرار عدم الاستقرار في المنطقة.

في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تمر بما وصفه بـ«هزيمة قاسية»، مشيرًا إلى أنها قدمت اعتذارًا لدول الشرق الأوسط وتعهدت بعدم استهدافها مجددًا.

 كما أكد أن طهران قد تواجه ضربة شديدة خلال اليوم، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضاف ترامب أن إيران لم تعد تمثل القوة المهيمنة في الشرق الأوسط، بل أصبحت في موقع الخاسر، متوعدًا بأن هذا الوضع قد يستمر لعقود. 

كما أشار إلى أن واشنطن تدرس استهداف مواقع وشخصيات داخل إيران ردًا على ما وصفه بالسلوك العدائي.

من جهته، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده قدمت اعتذارًا لدول المنطقة، معتبرًا أن المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل «فُرضت على إيران»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن طهران تدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها.

وأوضح بيزشكيان أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تعمل حتى الآن وفق مبدأ حرية التحرك في العمليات العسكرية، إلا أنه تم إصدار توجيهات جديدة تقضي بعدم استهداف الدول المجاورة بالصواريخ أو شن هجمات ضدها.

وأضاف أن مجلس القيادة المؤقت وافق على هذا القرار، مشددًا على أن إيران لن تستهدف أي دولة مجاورة إلا إذا انطلقت منها هجمات مباشرة على الأراضي الإيرانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء