«إيران» ترفع سقف التهديدات وتتوعد أي قوة معادية بالإغراق في قاع الخليج
في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة، أطلقت إيران سلسلة من التصريحات الحازمة التي تؤكد من خلالها استعدادها الكامل لمواجهة أي تهديدات عسكرية قد تستهدف أراضيها أو مصالحها.
وجاءت هذه التصريحات على لسان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء للعمليات العسكرية، العقيد إيمان تاجيك، الذي شدد على أن بلاده لن تتهاون مطلقا في الرد على أي اعتداء محتمل، مؤكدا أن أي قوة تحاول الدخول إلى المنطقة بنوايا عدائية ستواجه عواقب قاسية، وفقًا لوكالات الأنباء.
ستنتهي في قاع الخليج
وأوضح العقيد تاجيك، في بيان بثه التلفزيون الإيراني، أن إيران تراقب عن كثب التحركات العسكرية في المنطقة، مشيرا إلى أن أي جهة تفكر في تنفيذ هجوم ضد إيران يجب أن تدرك جيدا حجم الرد الذي قد تتعرض له.
وأضاف محذرا بأن بعض القوات قد تصل إلى المنطقة عائمة على سطح البحر، لكنها في حال الإقدام على أي عمل عدائي "ستنتهي في قاع الخليج"، في إشارة واضحة إلى قدرة إيران العسكرية واستعدادها لإغراق أي قوة معادية تحاول الاقتراب من حدودها أو تهديد أمنها.

لا تراجع في مواجهة الولايات المتحدة أو إسرائيل
وأكد المتحدث العسكري أن طهران لن تقدم أي تنازلات أو تراجع في مواجهة الولايات المتحدة أو إسرائيل، موضحا أن إيران تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن سيادتها ومصالحها الاستراتيجية. وأشار إلى أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت لأي اعتداء.
كما لفت تاجيك إلى أن إيران، رغم التوترات القائمة، لم تستهدف حتى الآن سيادة أو مصالح الدول المجاورة لها، مؤكداً أن طهران تحرص على احترام سيادة دول المنطقة والحفاظ على علاقات قائمة على مبدأ عدم الاعتداء.
رصد وتعقب وإسقاط 13 طائرة مسيرة
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني عن نجاح منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة في إسقاط عدد من الطائرات المسيرة الهجومية المتطورة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأوضح بيان رسمي صادر عن الجيش، والذي حمل الرقم 16، أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من رصد وتعقب وإسقاط 13 طائرة مسيرة في مناطق متفرقة من البلاد قبل أن تتمكن من الوصول إلى أهدافها.
وذكر البيان أن الطائرات التي تم إسقاطها تضمنت أنواع متقدمة من الطائرات المسيرة، من بينها طائرات MQ-9، إضافة إلى طائرات "هيرمس" و"أوربيتر"، وهي نماذج معروفة بقدراتها العالية في عمليات الاستطلاع والهجوم.

العدوان الأمريكي الصهيوني
وأشار الجيش الإيراني إلى أن عملية التصدي لهذه الطائرات جرت باستخدام مزيج من المنظومات الصاروخية والمدفعية التابعة للقوات البرية، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي التابعة لكل من الجيش والحرس الثوري.
وقد تمت العمليات تحت إشراف القيادة المشتركة لمقر الدفاع الجوي في البلاد، الذي يتولى تنسيق عمليات الرصد والاعتراض على مستوى الدولة.
كما كشف الجيش الإيراني أن إجمالي عدد الطائرات المسيرة التي تمكنت منظومات الدفاع الجوي من إسقاطها منذ بداية ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي الصهيوني" على إيران قد ارتفع إلى 82 طائرة مسيرة، وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية دليلاً على فاعلية الأنظمة الدفاعية الإيرانية وقدرتها على حماية المجال الجوي للبلاد.

