ما مكروهات الصيام؟ أمور يجب الابتعاد عنها خلال رمضان
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، إن مكروهات الصيام ليست فقط أن يمتنع الإنسان عن الأكل والشرب، ثم يظن أنه قد أتى بالصيام كله.
مكروهات الصيام
وأضاف علي جمعة، في منشور على فيس بوك، أن من مكروهات الصيام الغيبة، والنميمة، والكذب، وأن يستهين الإنسان بحرمة هذه العبادة.
وأشار علي جمعة، إلى أن الصيام فيه معنى التهذيب، ومعنى المجاهدة، ومعنى أن يمسك الإنسان نفسه، لا أن يطلقها في الشهوات أو في اللغو أو في أذية الناس.
وتابع: ولذلك قالوا: ليس المقصود من الصيام أن نجوع ونعطش فقط، وإنما المقصود أن نتأدب مع الله، وأن نتعلم كيف نملك أنفسنا، وكيف نحفظ ألسنتنا، وكيف نرتقي بأخلاقنا.
وأوضح علي جمعة، أنه إذا صام الإنسان عن الطعام، ولم يصم عن الغيبة والنميمة والكذب، فقد أمسك عن شيء، وترك أشياء هي من تمام معنى الصيام وروحه.
وأكد أن الصيام الحق ليس إمساك البطن فقط، بل إمساك اللسان، وحفظ الجوارح، وتعظيم حرمة العبادة.
الحقن التي لا تفطر في رمضان
وقال علي جمعة، في منشور على فيس بوك، إنه ليست كل حقنةٍ تُفسد الصيام، منوها أن المسألة ليست مجرد دخول شيء إلى البدن، وإنما النظر في دخوله إلى الجوف من منفذٍ مفتوحٍ معتاد.ولذلك فإن حقنة الأنسولين، والحقن في الوريد أو العضل، وسحب الدم،.
وأوضح أن حقنة البنج في اللثة، وخلع الضرس؛ كل ذلك لا ينقض الصيام ما دام لم يدخل شيء إلى الجوف من منفذ مفتوح.فالصيام ليس مسألة جوعٍ وعطشٍ فقط، بل هو طاعةٌ وعبادةٌ وامتثالٌ لأمر الله.
وتابع علي جمعة: ومن هنا نفهم أن الأحكام لا تُبنى على الظن أو المشقة المتوهمة، وإنما تُبنى على الفقه والفهم الصحيح، ولهذا كانت كثير من الإجراءات الطبية الجائزة في نهار رمضان لا تُفسد الصوم في ذاتها، لأنها ليست أكلًا ولا شربًا، ولا في معناهما من هذا الوجه.
وذكر علي جمعة، أن الميزان في ذلك: هل دخل شيء إلى الجوف من منفذٍ مفتوحٍ معتاد، أم لا؟ فإن لم يكن، فالأصل بقاء الصيام وصحته.

