اخصائية تغذية علاجية تكشف الحالات التي يُمنع بها الأطفال من الصيام| خاص
في شهر رمضان يشعر الأطفال الصغار بحماس كبير لتجربة الصيام ومشاركة الكبار أجواء الشهر المبارك، ويستجيب بعض الآباء لهذا الحماس فيسمحون لأطفالهم بالصيام، لكن قد يغفلون عن أن صيام الأطفال يحتاج إلى ضوابط معينة، كما ينبغي تدريبهم عليه تدريجيا قبل أن يصوموا يوما كاملا مثل الأشخاص البالغين، حتي لا يتعرضوا لأي مشكلات صحية.
يعد صيام الأطفال من الأمور التي يجب الانتباه إليها قبل السماح لهم بتجربته، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم الأسرة المصرية، حيث توضح الدكتورة سمر اليمني أخصائي التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، في حوار خاص لـ«إيجبتك» السن المناسب لبدء صيام الأطفال، إلى جانب الحالات التي لا ينصح فيها بصيامهم.
صيام الأطفال في رمضان

في البداية تقول دكتورة سمر اليمني اخصائي تغذية علاجية بالمعهد القومي للتغذية: «لا يوجد سن إلزامي لصيام الأطفال، فالصيام فرض على الإنسان البالغ العاقل، ويكون سن البلوغ عادة ما بين 9 و15 عاما، وهو السن الذي يبدأ فيه بشكل كامل، لكن من ناحية التربية والتعود، يفضل تدريب الأطفال على الصيام تدريجيا، فيمكن البدء من سن 7 أو 9 أو 10 سنوات، بحيث يصوم الطفل جزءا من اليوم، مثل الصيام حتي العصر أو بعد العصر حتي المغرب، خاصة أن الأطفال في سن الدراسة يحتاجون إلى طاقة كبيرة للمجهود البدني والتركيز، ومع بلوغ الطفل سن ال 9 أو 10 سنوات يمكن زيادة مدة الصيام تدريجياً».
حالات يمنع بها الصيام

وتضيف: «وهناك بعض الحالات التي يمنع فيها الأطفال من الصيام، مثل الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أنيميا أو السكري أو الذين يعانون من إجهاد مستمر أو نقص في الوزن أو ضعف عام، حتي لا يؤثر الصيام على نموهم وصحتهم».
وتقول: «يجب الانتباه إلى أن كل طفل يختلف عن الآخر، فهناك أطفال قد يستطيعون تحمل الصيام وقوتهم الجسدية تسمح بذلك، بينما قد لا يتمكن آخرون من الصيام، لذلك يجب مراعاة الحالة الصحية والقدرة الجسدية لكل طفل».
أهمية شرب المياه والكمية المناسبة

وتوضح يعد شرب المياه من الأمور المهمة جدا خلال شهر رمضان، لأنها تساعد على منع الجفاف وتقلل من الشعور بالصداع، كما تخفف من الإحساس بالتعب والإجهاد الذي قد يشعر به البعض أثناء الصيام، كذلك تساهم المياه في الحفاظ على مستوي ضغط الدم وتحسين عملية الهضم.
أما بالنسبة للكمية المناسبة من المياه فتتراوح عادة ما بين 2 إلى 3 لتر يوميا، أي ما يعادل حوالي من 8 إلى 12 كوبا تقريبا، ويفضل توزيع هذه الكمية بين وقت الإفطار والسحور، وعدم شربها مرة واحدة، كما يجب مراعاة أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يذهبون إلى الجيم ويتعرضون للتعرق بكثرة قد يحتاجون إلى زيادة كمية المياه التي يتناولونها.

