باسم حلقة يدعو لتطبيق صارم لقانون السياحة لمواجهة الكيانات غير المرخصة|خاص
صرّح باسم حلقة، الأمين العام المساعد وأمين التنظيم لـحزب المؤتمر، أن الدولة تعوّل حاليًا على القطاع السياحي لتحمّل مسئولية كبيرة في دعم الاقتصاد المصري، من خلال تحقيق إيرادات تقترب من 30 مليار دولار بحلول عام 2030.
الاقتصاد السياحي الموازي
وأوضح «حلقة» في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن هذا الهدف يمثل تحديًا كبيرًا أمام القطاع السياحي، الذي يبذل جهودًا متواصلة لتحقيقه بشكل تدريجي.
وأشار أمين التنظيم للحزب، إلى أنه، وللأسف، ظهر ما يمكن وصفه بـ الاقتصاد السياحي الموازي الذي يعمل خارج مظلة الدولة والضرائب، حيث انتشر عدد من الجهات والأفراد في تسويق وتنظيم الرحلات السياحية دون الحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة هذا النشاط، وقد أدى ذلك إلى ظهور العديد من المشكلات التي تقع خارج نطاق رقابة الدولة، بل وتصل أحيانًا إلى حالات نصب واحتيال، وهو ما يؤثر سلبًا على جهود تطوير القطاع السياحي ويضعف فرصه التسويقية والترويجية والربحية.
وأضاف الأمين العام المساعد للحزب، أن قانون السياحة الجديد وتغليظ العقوبات، مع مضاعفتها في حال تكرار المخالفات، يُعدان خطوة ضرورية للحد من هذا النشاط الموازي وغير القانوني الذي يعمل خارج إطار الدولة ويضر بشكل مباشر بمختلف القطاعات السياحية.
إصدار القوانين هو تطبيقها فعليًا على أرض الواقع
وأكد أن الأهم من إصدار القوانين هو تطبيقها فعليًا على أرض الواقع، بما يضمن وقف عمل الكيانات غير المرخصة التي ألحقت ضررًا كبيرًا بالاقتصاد المصري وأسهمت في تكوين صورة سلبية عن السياحة في مصر.
كما أعرب عن أمله في استكمال هذه المنظومة التشريعية بوضع ضوابط واضحة للحد من سياسات حرق الأسعار التي تتبعها بعض المنشآت الفندقية، لما لها من آثار سلبية تقلل من العائد الحقيقي الذي يستحقه الاقتصاد المصري من قطاع السياحة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه القوانين، حال تطبيقها بفعالية، سيكون لها أثر إيجابي كبير على الاقتصاد المصري، كما ستسهم في تطهير القطاع السياحي من الاقتصاد الموازي غير الرسمي وغير المرخص.
حزمة من العقوبات الصارمة
فرض قانون المنشآت السياحية والفندقية الجديد حزمة من العقوبات الصارمة على أي شخص يدير أو يستغل منشأة سياحية أو فندقية دون الحصول على الترخيص اللازم.
وينص القانون على غرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز خمسمائة ألف جنيه، وفي حالة العود، تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة، مع مضاعفة الغرامة أو إحدى العقوبتين، إلى جانب غلق المنشأة على نفقة المخالف.
كما عاقب قانون المنشآت السياحية من يخالف أحكام المواد 12 و23 و24 بغرامات مماثلة، وتضاعف العقوبة في حال التكرار، سواء بالحبس أو الغرامة أو كلاهما، لضمان الالتزام التام بالمعايير القانونية وإدارة المنشآت وفق الترخيص الرسمي.
ولم يقتصر القانون على أصحاب المنشآت فقط، بل شمل أيضاً من يتعامل مع هذه المنشآت بصفته مكتب اعتماد أو يصدر شهادات اعتماد دون ترخيص من اللجنة الدائمة، حيث فرض القانون غرامة تتراوح بين خمسين ألف وخمسمائة ألف جنيه، إضافة إلى غلق المكتب على نفقة المخالف.
كما نصت المادة 22 من قانون المنشآت السياحية على إلزام مستغلي المنشآت الفندقية أو المسئولين عن إدارتها بإخطار الوزارة المختصة أسبوعياً، بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول، يتضمن بيان النزلاء في الشهر السابق، مع ضرورة مطابقة هذا البيان للكشوف اليومية المرسلة لإدارة شرطة السياحة المختصة.
وأي مخالفة لهذه المادة يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تتجاوز 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
وتأتي هذه الضوابط في إطار جهود الدولة لضبط قطاع السياحة والفنادق، وضمان التزام جميع المنشآت بالمعايير القانونية والفنية، بما يحافظ على حقوق المواطنين والمستثمرين، ويعزز جودة الخدمات السياحية في مصر، ويحد من أي استغلال غير قانوني للمنشآت السياحية.

