رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لبنان يطلب مساعدة دول شقيقة وصديقة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية

غارة إسرائيلية على
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت

في ظل التطورات الأمنية المتسارعة على الساحة اللبنانية، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون يواصل إجراء سلسلة من الاتصالات الدولية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في محاولة لحشد الدعم والمساعدة من أجل الحد من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والتي تسببت في موجة نزوح واسعة بين المدنيين.

الهجمات لا تزال في تصاعد مستمر

وأوضحت الرئاسة في بيان رسمي أن الغارات والاعتداءات الإسرائيلية طالت عدة مناطق في لبنان، من بينها مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أن هذه الهجمات لا تزال في تصاعد مستمر، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، إلى جانب وقوع أضرار مادية كبيرة في البنية التحتية والممتلكات، فضلا عن اضطرار آلاف المواطنين إلى مغادرة منازلهم والبحث عن أماكن أكثر أمانا.

وقوع إصابات في صفوف أفرادها

وأشار البيان إلى أن التصعيد الإسرائيلي بلغ مرحلة خطيرة بعد أن طال بشكل مباشر قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، حيث تعرضت إحدى الوحدات التابعة للقوة الغانية ضمن هذه القوات للاستهداف، الأمر الذي أسفر عن وقوع إصابات في صفوف أفرادها، وهو ما أثار قلق واسع بشأن سلامة القوات الدولية المنتشرة في المنطقة.

الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان
الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان

ضرورة تحرك المجتمع الدولي

وفي هذا السياق، جدد الرئيس جوزيف عون إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، مؤكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذا التصعيد. 

كما طالب الأمم المتحدة وكافة الدول المعنية بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الهجمات التي تهدد أمن واستقرار البلاد وتفاقم معاناة المدنيين.

ومن جهة أخرى، تلقى الرئيس جوزيف عون مساء اليوم الجمعة اتصال هاتفي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في إطار التشاور المستمر بين البلدين لمتابعة التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية

وذكرت الرئاسة اللبنانية أن الاتصال تناول بحث آخر المستجدات الميدانية، إلى جانب تقييم نتائج الاتصالات الدبلوماسية الجارية بهدف احتواء التصعيد المتزايد، خاصة بعد اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية التي شملت مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات مستمرة تشهدها المنطقة منذ نوفمبر عام 2024، عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله، وذلك استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر عام 2006، والذي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من جنوب لبنان، إضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

ومع بداية شهر مارس الجاري، كثفت إسرائيل من عملياتها العسكرية، حيث شنت سلسلة من الغارات الجوية ونفذت توغلات برية داخل مناطق في جنوب لبنان، مستهدفة مواقع قالت إنها عسكرية إلى جانب مناطق مدنية، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

آثار القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية
آثار القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية

تفاقم الأزمة في حال استمرار التصعيد

وقد أسفرت هذه التطورات عن نزوح عشرات الآلاف من السكان، خصوصا من المناطق الجنوبية، وسط مخاوف متزايدة من احتمال توسع رقعة الصراع إلى مستوى إقليمي، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة والحرب المباشرة بين إسرائيل وإيران.

وفي السياق ذاته، سجلت قوات "اليونيفيل" خلال الفترة الماضية عشرات الانتهاكات المرتبطة بالوضع الميداني، من بينها توغلات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى حوادث إطلاق نار استهدفت بعض مواقعها، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الأمني واحتمالات تفاقم الأزمة في حال استمرار التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء