هل يثبت المركزي الفائدة؟ 3 ضغوط تدفع للانتظار وسط توترات المنطقة
أسعار الفائدة، تتزايد التساؤلات داخل الأوساط الاقتصادية حول ما إذا كانت التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا ستدفع البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين.
قرار السياسة النقدية لم يعد يعتمد فقط على قراءة التضخم
ويرى النائب البرلماني والخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن قرار السياسة النقدية لم يعد يعتمد فقط على قراءة التضخم المحلي، بل أصبح أكثر تعقيدًا في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية المتسارعة، التي تفرض تحديات إضافية أمام صناع القرار النقدي.
البنك المركزي يوازن حاليًا بين ثلاثة عوامل رئيسية
وأوضح فؤاد لـ" إيجبتك" أن البنك المركزي يوازن حاليًا بين ثلاثة عوامل رئيسية عند اتخاذ قرار الفائدة، تتمثل في الضغوط التضخمية المستوردة، واستقرار سعر الصرف، وحركة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا يخلق موجة جديدة من التضخم المستورد، وهو ما قد يجعل خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي خطوة محفوفة بالمخاطر، إذ قد يؤدي إلى إعادة تسارع معدلات التضخم مرة أخرى داخل الاقتصاد المحلي.
استقرار سعر الصرف يمثل عاملًا حاسمًا في معادلة السياسة النقدية
وأضاف أن استقرار سعر الصرف يمثل عاملًا حاسمًا في معادلة السياسة النقدية، حيث إن أي تراجع في تدفقات النقد الأجنبي أو خروج للاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل قد يضع العملة المحلية تحت ضغوط إضافية، ما يدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على عائد حقيقي إيجابي يدعم جاذبية الأصول المقومة بالجنيه، كما لفت إلى أن الحفاظ على فارق مناسب بين العائد المحلي والعالمي يظل عنصرًا مهمًا في استقرار تدفقات المحافظ الاستثمارية، موضحًا أن خفض الفائدة بشكل سريع قد يدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص استثماراتهم في أدوات الدين المحلية.
المعطيات قد تدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة انتظار
ويرى فؤاد أن هذه المعطيات مجتمعة قد تدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة انتظار وترقب خلال المرحلة الحالية، من خلال تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا لحين اتضاح اتجاهات التضخم وتحركات سوق الصرف، واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر في إدارة السياسة النقدية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية وأسعار السلع الأساسية.


