خبير: السندات الحكومية تفقد جاذبيتها كملاذ آمن في ظل التوترات الإقليمية
قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن الاضطرابات في الشرق الأوسط أعادت إحياء اهتمام المستثمرين بالملاذات الآمنة، في ظل المخاوف من تأثير الصراعات الإقليمية على الأسواق العالمية.
وأضاف خضر، في تصريحات لـ «إيجبتك» أن الاضطرابات في الشرق الأوسط، اجبرت المستثمرين للبحث عن الأصول التي توفر حماية حقيقية خلال أوقات الأزمات، إلا أن اختيار الملاذ المناسب أصبح أكثر تعقيدًا بسبب سلوك الملاذات التقليدية غير المتوقع.
الدولار يرتفع والذهب يشهد تقلبات
وأشار خضر، إلى أن الذهب، رغم مكانته التاريخية كملاذ آمن، شهد تقلبات حادة مؤخرًا، بينما انتعش الدولار الأمريكي بعد فترة تراجع في شعبيته خلال العام الماضي.
ولفت إلى أن مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، ارتفع بنسبة 1.5%، محققًا مكاسب مقابل الفرنك السويسري والين، اللذين عادة ما يكونان قويين أثناء اضطرابات السوق.
وأضاف أن الطلب الحالي يتركز على السيولة النقدية قصيرة الأجل بالدولار، وليس على الأصول الأخرى المقومة بالدولار، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة باعتبارها مصدرًا صافياً للطاقة، تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، مثل خام برنت الذي تجاوز 80 دولارًا للبرميل، وهو ما يعزز قيمة الدولار.
السندات تواجه تحديات الملاذ الآمن
وأوضح خضر، أن السندات الحكومية لم تحظَ بجاذبية الملاذ الآمن المعتادة خلال الصدمات الجيوسياسية، حيث يتداولها المستثمرون بناءً على توقعات التضخم أكثر من خصائصها الدفاعية.
وأوضح أن الاعتبارات المالية، مثل سياسة ألمانيا لتخفيف الديون ومخاوف زيادة الاقتراض الحكومي، أثرت على جاذبيتها، حيث ارتفعت عائدات السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 14 نقطة أساس هذا الأسبوع.
وأشار إلى أن الاستثمار طويل الأجل في السوق الألمانية يحتاج لتقييم دقيق للديون الحكومية والسياسات المالية، مؤكدًا أن ألمانيا تبقى وجهة استثمارية جذابة ولكن بحذر.
الذهب يظل الملاذ الآمن الأقوى
واكد خضر، أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن، مستندًا إلى ارتفاعه بنسبة 240% خلال العقد الماضي، رغم تقلباته الأخيرة نتيجة عمليات بيع لتعويض خسائر في أصول أخرى.
وأوضح أن المخاوف من التضخم والوضع الجيوسياسي وارتفاع الديون تدعم الطلب على الذهب، مؤكداً أنه يبقى الخيار الأكثر موثوقية للمستثمرين الباحثين عن حماية أموالهم خلال الأزمات.

