اللواء أسامة كبير لـ"إيجبتكِ": التصعيد بين إيران وإسرائيل يهدد أمن الخليج
اللواء أسامة محمود كبير في حوار صحفي لـ"إيجبتكِ":
- التفوق العسكري يميل لواشنطن وتل أبيب رغم قدرة إيران على الرد
- الضربات الإيرانية أحدثت أضرارًا داخل إسرائيل رغم التفوق العسكري الإسرائيلي.
- الهجمات الإسرائيلية استهدفت إضعاف القدرات العسكرية والبرنامج النووي، لكنها لم تنجح في إسقاط النظام.
- مضيق هرمز يمثل نقطة الخطر الأكبر لكونه يهدد نحو 25٪ من تجارة النفط العالمية.
- اتساع الحرب قد يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة والطاقة عالميًا ويؤثر على قناة السويس.
تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط وتبادل الضربات بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، كشف اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، في حوار صحفي لـ"إيجبتكِ"،، عن تقييمه لطبيعة المواجهة العسكرية الجارية، وحجم المخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب عليها، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز واحتمالات التصعيد الإقليمي.
كيف تقيمون الوضع العسكري الراهن بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة؟
قال اللواء أسامة محمود كبير إن الأطراف المتورطة في الحرب الحالية ثلاثة: إيران في جانب، والولايات المتحدة وإسرائيل في جانب آخر، موضحًا أن واشنطن وتل أبيب بدأتا العمليات العسكرية بينما تقوم إيران بالرد على هذا العدوان، وهو أمر يعتبر جائزًا في الأعراف الدولية باعتباره دفاعًا عن النفس.
كيف تبدو موازين القوى العسكرية بين الأطراف المتصارعة؟
المقارنات العسكرية من حيث الحجم والقدرات والتفوق النوعي والكمي تميل بوضوح لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، نظرًا لتطور الآلة العسكرية لديهما، لكن ذلك لا يمنع تعرض إسرائيل لخسائر نتيجة الرد الإيراني.
هل نجحت الضربات العسكرية في تحقيق أهدافها؟
الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا توجيه ضربة قاصمة لإيران تستهدف إضعاف قدراتها العسكرية وإسقاط النظام الإيراني وإنهاء برنامجه النووي، وما تحقق حتى الآن هو إلحاق أضرار ببعض المنشآت، لكن النظام الإيراني لم يسقط كما أن البرنامج النووي لم يتم تدميره بالكامل كما يروج البعض.
وماذا عن تبادل الضربات بين الطرفين؟
إسرائيل وإيران يتبادلان الضربات الصاروخية، بينما تستمر صافرات الإنذار في مناطق متعددة، بما في ذلك بعض دول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، و الصراع يشهد أيضًا حربًا نفسية وتصريحات متبادلة بين الأطراف الثلاثة، دون إعلان واضح لحجم الخسائر الحقيقية.
ما أبرز المخاطر الأمنية التي قد تنشأ على الدول المحيطة؟
أبرز المخاطر تتمثل في تهديد أمن السكان المدنيين في إيران ودول الخليج، إضافة إلى المخاطر المرتبطة باستهداف المفاعلات النووية، حيث أثيرت تساؤلات دولية حول احتمالات حدوث تسرب إشعاعي بعد الضربات التي استهدفت بعض المنشآت النووية، وهو أمر يتطلب تحقيقًا دوليًا دقيقًا.
وماذا عن التأثيرات الاقتصادية للحرب؟
مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 25% من تجارة النفط والمشتقات البترولية في العالم، مشيرًا إلى أن التوترات الحالية جعلت حركة الملاحة في المضيق شبه معطلة، مع تعرض بعض السفن لهجمات وغرقها.
هل يمكن أن يؤدي هذا الصراع إلى تصعيد إقليمي أوسع؟
التصعيد الإقليمي حدث بالفعل، لأن الحرب لم تعد مقتصرة على دولتين بل امتدت آثارها إلى دول أخرى في المنطقة، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى حرب عالمية، معربًا عن أمله في احتواء الصراع قبل اتساعه أكثر.
ما تأثير الحرب على الأمن البحري وحرية الملاحة في الخليج؟
إيران تمتلك القدرة العسكرية على إغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا أرادت، من خلال الألغام البحرية والطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أن مجرد تصاعد التوتر يجعل السفن تتردد في المرور عبر المضيق حتى دون إعلان رسمي بإغلاقه.
وما انعكاس ذلك على مصر وقناة السويس؟
استمرار التوتر في الخليج وباب المندب يؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس على قناة السويس، التي تكبدت بالفعل خسائر تقدر بنحو 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025 نتيجة اضطرابات الملاحة في المنطقة.

