سياسي: انشغال أمريكا وإسرائيل بحرب إيران يخدم روسيا والصين|فيديو
قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن الصراع بين المحور "الأمريكي الإسرائيلي" وإيران دخل مرحلة كسر العظم بعد اتساع رقعة المواجهة لتشمل جبهات جديدة في أذربيجان والعراق ولبنان، تزامناً مع إعلان واشنطن فرض سيطرتها الجوية الكاملة على الأجواء الإيرانية.
توسيع الرقعة وسيطرة جوية
وخلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز أوضح "شنيكات" أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة متصاعدة وضمن سقف التوقعات، مشيراً إلى أن اعتراف إسرائيل بإطلاق أكثر من 5100 صاروخ منذ اندلاع الحرب يعكس حجم الضراوة الميدانية، معتبرا أن المزاعم الأمريكية بالسيطرة الجوية تعني في حال صحتها القدرة على ضرب أي هدف في العمق الإيراني دون مخاطر، وهو تحول استراتيجي يضع النظام الإيراني في مأزق دفاعي حرج.
خارطة المصالح الدولية: روسيا الرابح الأكبر
حلل أستاذ العلوم السياسية، مواقف القوى الكبرى، مشيراً إلى تباين حاد في المصالح، روسيا: المستفيد الأكبر؛ حيث يخفف الصراع الضغط عن جبهة أوكرانيا ويرفع أسعار الطاقة عالمياً، الصين، تعيش مأزقاً مزدوجاً؛ فهي بحاجة للنفط الإيراني، لكنها في الوقت ذاته ترى في استنزاف واشنطن فرصة لتعزيز نفوذها في ملفات أخرى مثل تايوان.
ولفت إلى أن أوروبا ودول الخليج الطرفان الأكثر تضرراً؛ نظراً للارتفاع الهائل في أسعار الغاز (بنسبة 53%)، وتوقف شحنات النفط، وهو ما دفع دولاً مثل كوريا الجنوبية لمواجهة أزمة طاقة حادة بعد تعطل بواكرها في الخليج.
فراغ "المرشد" ومعضلة الانتقام
وحول تداعيات مقتل المرشد علي خامنئي، أكد د. شنيكات أن غيابه ترك فراغاً "سياسياً وعقائدياً" يصعب ملؤه، نظراً لسيطرته المطلقة على الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية، محذرا من أن عملية الاغتيال قد تكون "سلاحاً ذو حدين"؛ فبينما تهدف واشنطن لإرباك النظام، فإن غياب الشخصية التي تملك قرار السلم والحرب قد يجعل من وقف إطلاق النار أمراً مستحيلاً، خاصة مع تعهد الحرس الثوري بالانتقام، مما يغلق أبواب الدبلوماسية.
حرب ترامب النفسية وسيناريو "تغيير النظام"
وعلّق أستاذ العلوم السياسية على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "الضربة الكبرى لم تبدأ بعد"، واصفاً إياها بأنها مزيج من "الحرب النفسية" والنية المبيتة لاستخدام قوة مفرطة تهدف لدفع الشعب الإيراني نحو التمرد أو الثورة.
وأَضاف أن واشنطن وتل أبيب تتبنيان وجهة نظر موحدة تقضي بأن تشديد القصف على الأهداف المدنية والعسكرية، وجعل الحياة اليومية للسكان مستحيلة، هو الطريق الأقصر لتغيير النظام من الداخل، مستغلين في ذلك جماعات المعارضة المسلحة على الحدود.
واختتم شنيكات، تحليله بالتأكيد على أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في فهم مدى قدرة النظام الإيراني على الصمود في وجه هذه الضغوط المتعددة، مشدداً على أن "ضبابية الحرب" تجعل من الصعب التكهن بنهايتها كما أعلن حلف الناتو.