الهروب عبر السماء.. نتنياهو في أطول رحلة لأمريكا
سلكت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مسارًا غير معتاد في رحلتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر إعلام عبري، أن طائرة نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، سلكت مسارًا أطول إلى مدينة نيويورك في الولايات المتحدة خشية منع دول أوروبية استخدام مجالها الجوي، وذلك لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
ونوهت إلى أنه حتى الآن، الطائرة الإسرائيلية اتخذت أقصى مسار جنوبي ممكن، مع أقل قدر من عبور أجواء الدول الأوروبية ولم تعبر سوى المجال الجوي لليونان وإيطاليا، ثم عبرت إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق.
وقالت قناة "كان" الإسرائيلية، إن صحفيين رافقوا نتنياهو على متن طائرة "جناح صهيون" إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أشارت قناة "آي نيوز 24"، إلى أنه تم تقليص عدد الركاب على متن "جناح صهيون"، بسبب الخشية من أن ترفض تلك الدول السماح للطائرة بالعبور في أجوائها، مما أدى إلى مطالب بتقليل الوزن.
وفي أبريل الماضي، اضطر نتنياهو للسفر عبر مسار طويل من العاصمة المجرية بودابست إلى واشنطن لتجنب أي هبوط اضطراري لطائرته قد يؤدي لاعتقاله بموجب مذكرة المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم الحرب على غزة.
وذكرت صحيفة هآرتس، حينها أن نتنياهو سافر إلى الولايات المتحدة على طريق أطول بنحو 400 كيلومتر من الطريق الأمثل، موضحة أن إسرائيل قدرت أن من المتوقع أن تنفذ أيرلندا وآيسلندا وهولندا أمر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وبالتالي حلقت طائرة نتنياهو فوق كرواتيا وإيطاليا وفرنسا.
وأضافت الصحيفة أن جميع رحلات نتنياهو منذ بداية الحرب مرت إلى الولايات المتحدة فوق اليونان وإيطاليا وفرنسا، ومن هناك عبرت المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة.
وانتقدت منظمة العفو الدولية مرور نتنياهو، في أجواء تلك الدول، وقال ستيفن بوين -مدير المنظمة في أيرلندا- إنه "لأمر مفجع أن نرى القادة الأوروبيين غافلين بدلا من تأمين اعتقاله، وبقدر ما تستطيع الدول رفض تصريح التحليق لنتنياهو، فيجب عليها أن تفعل ذلك. لا يمكننا السماح بأن تكون سماء أوروبا ملاذا آمنا للهاربين من العدالة الدولية".

