"الدرونز" تصل الدنمارك.. مخالب الدب الروسي تُهدد سماء أوروبا
بعد بولندا ورومانيا وإستونيا، اخترقت الطائرات المُسيرة الروسية الأجواء في الدنمارك وهددت عدة مطارات في ما أدى إلى إغلاقها.
التهديد الروسي أصبح يشمل أجواء القارة العجوز من رومانيا في الجنوب إلى النرويج والدنمارك في أقصى الشمال الغربي.
قالت شرطة الدنمارك، إنها اضطرت إلى إغلاق مطارات تُستخدم للرحلات التجارية والعسكرية بعد رصد طائرات بدون طيار في مجالها الجوي.
توقفت الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من مطاري العاصمة كوبنهاجن وآلبورج في أعقاب الحادث الذي وقع مساء أمس الأربعاء.
في منشور على موقع X، ذكرت شرطة نوردجيلاند: "رُصدت طائرات بدون طيار بالقرب من مطار آلبورج، والمجال الجوي مغلق.. الشرطة حاضرة وتُجري تحقيقات إضافية".
وقالت الشرطة، إنها رصدت أكثر من طائرة بدون طيار في المجال الجوي للمطار، مضيفة أنه من غير المعروف ما إذا كانت هي نفس الطائرات التي أثرت على مطار كوبنهاجن في وقت سابق من هذا الأسبوع .
وقالت إن هدف الطائرات بدون طيار غير معروف، ولم يكن واضحا من الذي يتحكم بها، لكنها كانت تحلق وأضواؤها مضاءة.

قالت الشرطة الوطنية الدنماركية، إن الطائرات بدون طيار اتبعت نمطا مماثلا لتلك التي أوقفت الرحلات الجوية في مطار كوبنهاجن.
وأضافت أن القوات المسلحة الدنماركية تأثرت أيضًا لأنها تستخدم مطار آلبورج كقاعدة عسكرية، حيث يضم الموقع قيادة العمليات الخاصة للجيش، وقوة العمليات الخاصة البحرية، ودورية الزلاجات البحرية للكلاب.
وقالت الشرطة الدنماركية، في وقت لاحق إن الطائرات بدون طيار المجهولة لم تعد موجودة فوق المجال الجوي لآلبورج، لكن شرطة جنوب جوتلاند أضافت أنه تم رصد طائرات بدون طيار أيضًا بالقرب من المطارات في مدن إسبيرج وسوندربورج وسكريدستروب الدنماركية.
تضم مدينة جوتلاند قاعدة للطائرات المقاتلة الدنماركية من طراز F-16 و F-35.
ووصفت الحكومة الدنماركية، الحادث الذي وقع في مطار كوبنهاجن، بأنه الهجوم الأكثر خطورة حتى الآن على البنية التحتية الحيوية، وربطت الطائرات بدون طيار بسلسلة من عمليات التوغل المشتبه بها بطائرات بدون طيار روسية وغيرها من الاضطرابات في جميع أنحاء أوروبا.
كما أغلقت السلطات في النرويج أيضًا المجال الجوي في مطار أوسلو لمدة ثلاث ساعات بعد رؤية طائرة بدون طيار.

مقاتلات روسية تنتهك أجواء إستونيا
وفي سياق متصل، أعلن حلف شمال الأطلسي "ناتو"، يوم الجمعة 19 سبتمبر الجاري، أن مقاتلات روسية انتهكت المجال الجوي لإستونيا، وأنه تحرّك فورا واعترضها، وفقا لوسائل إعلام عالمية.
وقالت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس"، إن "الطائرات الروسية انتهكت المجال الجوي الإستوني، في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، وردّ الناتو فورا واعترضها".
وأضافت هارت، أن هذا الحادث يُعد مثالا جديدا على "السلوك المتهور للروس"، وعلى قدرة الناتو على الرد السريع.
في 14 سبتمبر اخترقت مسيرة روسية المجالها الجوي رومانيا خلال تنفيذها هجوما على أوكرانيا المجاورة واعتبرت بوخارست أن تصرفات موسكو تُمثل "تحديا جديدا" لأمن البحر الأسود.
مُسيرات في سماء بولندا
وأعلنت بولندا في 9 سبتمبر الجاري، أن طائرات مسيّرة روسية انتهكت مجالها الجوي، فيما أفاد الناتو حينها بأنه تم الرد بشكل مشترك، كما تم لاحقا رصد طائرة مسيّرة روسية في المجال الجوي لرومانيا.
بعدها بيومين، أعلنت فرنسا نيتها نشر ثلاث طائرات مقاتلة "للمساعدة في حماية المجال الجوي البولندي"، وفقا لما أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك عقب تأكيد بولندا خرق طائرات مسيّرة يشتبه أنها روسية، مجالها الجوي.

صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، وقتها، بأن الاتهامات الموجهة لروسيا بمحاولة الاستفزاز والتصعيد المتعمد فيما يتعلق بالطائرات المسيرة فى بولندا، لا أساس لها من الصحة.
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية عن زاخاروفا قولها: "هذه المرة، الاتهامات الموجهة لروسيا بمحاولة الاستفزاز والتصعيد المتعمد، لا أساس لها من الصحة".

