روته: الناتو يدعم ترامب للقضاء على البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحلف يدعم الجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إنهاء القدرات النووية والصاروخية لدى إيران، مشيرا إلى أن طهران كانت تقترب من التحول إلى مصدر تهديد ليس لمنطقة الشرق الأوسط فحسب، بل لأوروبا أيضا.
التحديات المرتبطة بإيران
وأوضح روته أن التطورات الجارية تجعل من الصعب في الوقت الراهن التنبؤ بكيفية انتهاء الوضع داخل إيران، إلا أنه شدد على ضرورة ضمان ألا تعود طهران قادرة على تهديد أمن المنطقة أو الدول الأوروبية مستقبلا، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأعرب عن ثقته في أن الولايات المتحدة تدرك جيدا طبيعة الخطوات التي تتخذها في هذا الملف، قائلا إن شعوره أن واشنطن تعرف تماما ما تقوم به في التعامل مع التحديات المرتبطة بإيران.

التعامل مع أي تهديد محتمل
وتطرق الأمين العام للناتو إلى الحادثة الأخيرة المتعلقة بصاروخ باليستي أطلق من إيران باتجاه تركيا، واصفا الواقعة بأنها خطيرة، لكنها في الوقت نفسه تعكس مدى جاهزية الحلف ويقظته في التعامل مع أي تهديد محتمل.
وأكد أن هذه الحادثة لا تستدعي في الوقت الحالي تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف، والتي تقوم على مبدأ الدفاع الجماعي بين الدول الأعضاء في حال تعرض أي دولة لهجوم.
متابعة التطورات الأمنية في المنطقة
وأشار روته إلى أن تفعيل هذه المادة في مثل هذه الظروف لا يعد الخيار المناسب، رغم خطورة الواقعة، لافتا إلى أن الحلف يواصل متابعة التطورات الأمنية في المنطقة عن كثب، ويحتفظ بالقدرة على الرد إذا استدعت الظروف ذلك.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان وزارة الدفاع التركية أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للناتو والمتمركزة في شرق البحر المتوسط تمكنت يوم الأربعاء 4 مارس 2026 من اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من إيران وكان متجها نحو المجال الجوي التركي، بعد أن مر فوق أجواء كل من العراق وسوريا.

إسقاطه قبل دخوله الأجواء التركية
وذكرت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي نجحت في التعامل مع الصاروخ في الوقت المناسب، حيث تم اعتراضه وإسقاطه قبل دخوله الأجواء التركية، في خطوة تعكس جاهزية أنظمة الدفاع التابعة للحلف وقدرتها على التعامل السريع مع التهديدات الصاروخية المحتملة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على حساسية الأوضاع الأمنية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وما قد يترتب عليهما من تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط لتطال الأمن الأوروبي والدولي.

