البيت الأبيض: ترامب تحدث مع قادة قطر والسعودية والإمارات وأمين الناتو
في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتصاعد غير مسبوق في حدة التوترات، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط، إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وذلك في أعقاب التطورات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
تنسيق المواقف وبحث تداعيات التصعيد
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن الرئيس الأمريكي تواصل مع قيادات كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الأمين العام لحلف حلف شمال الأطلسي، في إطار تنسيق المواقف وبحث تداعيات التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.
وجاءت هذه التحركات السياسية المكثفة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان، عقب تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم السبت، سلسلة ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، من بينها أهداف في العاصمة طهران. وقد اعتبرت تلك الضربات نقطة تحول خطيرة في مسار الأزمة، خاصة مع سرعة الرد الإيراني.
إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة
فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عملية عسكرية حملت اسم "الوعد الصادق 4"، في رد مباشر على ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي. وشملت العملية إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى دوي صافرات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، وسط تقارير أولية تحدثت عن إصابة أحد المباني بشكل مباشر جراء القصف.
تطور وسع دائرة التوتر وأثار مخاوف
ولم تتوقف تداعيات الرد الإيراني عند هذا الحد، إذ أفادت تقارير بأن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه عدد من المواقع في كل من قطر والكويت والبحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة، في تطور وسع دائرة التوتر وأثار مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وقد سارعت الدول التي طالتها الصواريخ إلى إصدار بيانات رسمية أدانت فيها الهجمات بشدة، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمنها واستقرارها.
وفي الوقت ذاته، كثفت العواصم المعنية اتصالاتها الدبلوماسية على مختلف المستويات، في مسعى لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأزمة نحو صدام أوسع قد تكون عواقبه وخيمة على المنطقة بأسرها.

