بهجة وألوان زاهية.. احتفالات "هولي" في الهند تشعل الأجواء|فيديو
في الساعات الاخيرة، احتفل ملايين الأشخاص في الهند بمهرجان هولي الملون، رقص الآلاف وانغمسوا في الماء الملون والبودرة في معبد سوامينارايان، مستمتعين بالموسيقى الجوجاراتية التقليدية، حيث تتطاير الألوان، ويرقص الناس في جميع أنحاء الهند، لتظهر البهجة التي يُستقبل بها الربيع.
قدوم الربيع

يُعد عيد هولي، المعروف أيضاً باسم مهرجان الألوان، أحد أكثر الأعياد بهجةً واحتفالاً في الهند، فهو يُبشر بقدوم الربيع، ويُضفي على الشوارع أجواء من البهجة والألوان الزاهية والموسيقى والضحكات والترابط الاجتماعي، يجتمع الناس للاحتفال بروح الوئام والتجدد، ويلعبون بمسحوق الألوان، ويرشون الماء، ويتبادلون الحلوى الاحتفالية، وفقالـ"cholantours".
يُحتفل بعيد هولي في يوم اكتمال القمر من شهر فالجونا الهندوسي، الذي يوافق عادةً شهر مارس، تبدأ الاحتفالات في الليلة السابقة بإشعال نار احتفالية تُعرف باسم هوليكا داهان، ترمز إلى انتصار الخير على الشر، ويتبع ذلك يوم حافل بالاحتفالات البهيجة.
لماذا يُحتفل بعيد هولي؟

يُحيي عيد هولي ذكرى قصة براهلاد وهوليكا الأسطورية، التي ترمز إلى الإيمان والإخلاص وانتصار الحق على الباطل، أما حرق هوليكا فيرمز إلى التخلص من السلبية واستقبال الإيجابية.
في أجزاء كثيرة من الهند، يرتبط عيد هولي بحب رادها وكريشنا، ويُعتقد أن تقليد وضع الألوان يعكس لفتة كريشنا المرحة بتلوين وجه رادها، مما يجعل هولي احتفالاً بالحب والفرح والوئام.
إلى جانب ذلك، يُمثل عيد هولي نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، موسم التجدد والحصاد والبدايات الجديدة، إنه وقت للتسامح وإعادة التواصل وتقوية العلاقات، والتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقًا وبهجة معًا.
احتفالات عيد هولي

يُعدّ مهرجان "فولون والي هولي" في مسقط رأس كريشنا من أجمل الطرق وأكثرها روحانيةً للاستمتاع بمهرجان الألوان، يُحتفل به في مدينة فريندافان المقدسة، حيث يستبدل هذا التقليد الفريد المساحيق الملونة ببتلات الزهور الطازجة العطرة.
يُقام الاحتفال الكبير في معبد بانكي بيهاري المُبجل، حيث يتوافد آلاف المصلين لمشاهدة هذا المشهد الروحاني، وخلال الاحتفال، يُغدق الكهنة على المصلين بتلاتٍ زاهية من الورود والقطيفة والياسمين، بينما تُصدح الأناشيد الدينية في أرجاء المعبد.

تفوح في الأجواء رائحة عطرة، ويخلق مشهد بتلات الزهور وهي تتساقط برفق على الحشود جواً يجمع بين الحيوية والروحانية، وعلى عكس احتفالات هولي الصاخبة في الشوارع، يقدم مهرجان "فولون والي هولي" تجربة روحانية هادئة متجذرة في التقاليد، يستلهم هذا الاحتفال من حكايات كريشنا ورادا المرحة والمليئة بالحب، إذ يُعتقد أن فريندافان هي الأرض التي قضى فيها كريشنا طفولته.
ترمز الأزهار إلى النقاء والإخلاص والحب الإلهي، بالنسبة للمسافرين الباحثين عن تجربة ثقافية مميزة، يقدم مهرجان "فولون والي هولي" في فريندافان مزيجًا مثاليًا من الاحتفال والإيمان والتقاليد العريقة.

