محافظ أسوان تعلن إلغاء احتفالات تعامد الشمس على معبد أبو سمبل
تزامنا مع بداية شهر رمضان المبارك، أعلنت محافظة أسوان عن إلغاء احتفالات ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس فى معبده الكبير بمدينة أبو سمبل، والاقتصار على مشاهدة الظاهرة للسياح الوافدين إلى المعبد.
محافظ أسوان تعلن إلغاء احتفالات تعامد الشمس على معبد أبو سمبل
ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس تحدث مرتين في كل عام وذلك في يوم 22 فبراير ويوم 22 أكتوبر، وتشهد الظاهرة تعامد أشعة الشمس على منصة قدس أقداس معبد رمسيس الكبي، فى ظاهرة فلكية نادرة تستمر لمدة 20 دقيقة فقط.
وكانت قد احتفلت محافظة أسوان ووزارة الثقافة، بمهرجان أسوان الدولى الثالث عشر للثقافة والفنون، خلال الفترة من 4 حتى 9 فبراير الجارى، بمشاركة 14 فرقة فنون شعبية "مصرية ودولية"، وهو المهرجان الذى يقام سنوياً على هامش تعامد الشمس بأبوسمبل، وأقيمت الفاعليات على مسرح فوزى فوزى الصيفى بكورنيش النيل بمدينة أسوان، ليتم تبكير موعده هذا العام بسبب تزامن تعامد الشمس مع حلول شهر رمضان.
كيف تتعامد الشمس داخل معبد أبو سمبل
يُعد تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل من الظواهر الفلكية الفريدة التي تجذب أنظار العالم مرتين سنويًا، هذا الحدث الذي يعكس عبقرية المصريين القدماء في علوم الفلك والهندسة لا يزال محط إعجاب ودراسة العلماء، كما يُعتبر من أبرز عوامل الجذب السياحي في مصر، حيث يتوافد الآلاف لمشاهدة هذه الظاهرة الساحرة.
متى يحدث تعامد الشمس؟
تحدث ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس بمعبد أبو سمبل يومي 22 فبراير و22 أكتوبر من كل عام؛ يُعتقد أن هذين اليومين يتزامنان مع عيد ميلاد الملك رمسيس الثاني ويوم تتويجه على العرش، ما يعكس براعة المصريين القدماء في استخدام الفلك لخدمة الأغراض الدينية والسياسية.
في هذا الحدث المهيب، تتسلل أشعة الشمس عبر ممر طويل داخل المعبد، لتصل إلى قدس الأقداس حيث تضيء وجه رمسيس الثاني، بينما تبقى باقي التماثيل في الظل باستثناء تمثال الإله رع حور أختي، إله الشمس، مما يعكس علاقة الملك بالمقدس والإلهي.
العبقرية الهندسية والفلكية
يُظهر هذا التعامد إلمام المصريين القدماء بحركة الشمس ودوران الأرض، فقد بُنِيَ المعبد بحيث تتعامد أشعة الشمس على وجه الملك في هذين اليومين فقط من كل عام، تتطلب هذه الدقة معرفة متقدمة بالفلك والهندسة، حيث جرى تصميم المعبد وتوجيهه بطريقة تحقق هذا التزامن المثالي.
طول معبد أبو سمبل
عَمِل المعماريون المصريون على إنشاء ممر بطول 60 مترًا داخل المعبد، بحيث تتوغل أشعة الشمس من مدخل المعبد وحتى قدس الأقداس، وتظل هذه الأشعة مركزة على وجه رمسيس الثاني لمدة 20 دقيقة، وهذه الدقة في التصميم تُعد شاهدًا حيًا على تطور الفكر المعماري والفلكي لدى المصريين القدماء.
تأثير نقل المعبد على الظاهرة
وفي ستينيات القرن الماضي، وأثناء بناء السد العالي في أسوان، واجه معبد أبو سمبل خطر الغرق نتيجة ارتفاع منسوب مياه بحيرة ناصر، لذا، قامت منظمة اليونسكو بحملة عالمية لإنقاذ المعبد، وتم نقله بالكامل إلى موقع أعلى بحوالي 65 مترًا، للحفاظ عليه من الغمر.
استغرق نقل المعبد أكثر من أربع سنوات، بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمهندسين من مختلف دول العالم. تم تقطيع المعبد إلى أكثر من ألف قطعة تزن كل منها عدة أطنان، ثم أُعيد تجميعها في الموقع الجديد بدقة شديدة، لكن على الرغم من الجهود المبذولة للحفاظ على ظاهرة التعامد، إلا أن توقيتها تأخر يومًا واحدًا بعد النقل، وأصبح يحدث في يومي 22 فبراير و22 أكتوبر بدلًا من 21 من الشهرين، وذلك بسبب اختلاف زاوية الموقع الجديد بفارق طفيف.