رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصناعات الصغيرة في مصر تواجه الحرب.. وتفتح بوابة التعافي والنمو

المشروعات الصغيرة
المشروعات الصغيرة

مع استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلة علي إيران، هناك تخوف من أن يواجة قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مصر ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة، نتيجة انخفاض إيرادات قناة السويس، وتراجع السياحة، وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة بسبب أزمة البحر الأحمر، ورغم ذلك، تظهر مؤشرات تعافٍ خلال 2025-2026 مدعومة بإصلاحات حكومية وتمويلات دولية، مما يجعل القطاع – الذي يشغل أكثر من 70% من القوى العاملة غير الرسمية – أحد محركات النمو المحتملة.

 

التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للحرب

أظهرت دراسة سريعة للأمم المتحدة (UNDP) أن الحرب أدت إلى خسائر اقتصادية تتراوح بين 5.6 و19.8 مليار دولار خلال 2023-2025، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% وارتفاع معدل البطالة إلى نحو 8.7-9.1%، الصناعات الصغيرة تكبدت انخفاض الإيرادات الأجنبية، مع تراجع إيرادات قناة السويس بنسبة 61%، وانخفاض السياحة بين 20 و40% في بعض المناطق، وزيادة تكاليف الطاقة والشحن، خصوصًا للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الكيماويات والتصنيع.

الشركات المصرية طلبات كبيرة لتوصيلات في عدة دول محيطة بمصر

ويقول خبراء واقتصاديون لـ" إيجبتك"، أن توقف سلاسل الشحن بالشكل الكبير بسبب الحرب علي إيران يعزز من فرص تنامي الصناعات الصغيرة، ودعمها لقطاعات مختلفة، حيث قال أيمن الشيخ  عضو المجلس الأعلى للشحن بمطار القاهرة، أن الفترة المقبلة تلقت الشركات المصرية طلبات كبيرة لتوصيلات في عدة دول محيطة بمصر، بعد ارتفاع أسعار الشحن بشكل كبير وتوقفة في مناطق متفرقة .

 

الشيخ أضاف لـ" إيجبتك": ارتفاع أسعار الشحن والذي تخطي الـ 7 الاف دولار ساهم في تنامي عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في الفترة القليلة الماضية من بداية الحرب، مضيفا ": فرصة قوية للمشروعات والشركات الصغيرة للتنامي وفرض وجودها في الفترة الحالية.

 

الفرص والدعم الحكومي والدولي

ومع بداية 2025-2026، سجلت بعض مؤشرات التعافي، بدعم من النمو المتوقع بين 4.3 و5.3% مدفوعًا بالصناعة والتصدير، وإسهام القطاع الخاص بنسبة 98% في السياحة والصناعات التحويلية،  ومن الإجراءات الداعمة: تمويل جهاز تنمية المشروعات الصغيرة بقيمة 91.4 مليار جنيه لـ3.6 مليون مستفيد، توسيع مبادرة تمويل الصناعة لتشمل 9 قطاعات بفائدة 15% وسقف 150 مليون جنيه، وتمويلات مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار للتمويل الأخضر والتأجير التمويلي، مع دعم اللوجستيات والصحة.

الآفاق المستقبلية

القطاعات الواعدة مثل المنسوجات والزراعة أظهرت مرونة نسبية، مع استفادة بعض المشروعات من مقاطعة المنتجات الأجنبية. التوقعات الدولية تشير إلى نمو 5-7% على المدى المتوسط، مع التركيز على الصناعة للوصول إلى 20% من الناتج المحلي بحلول 2030. التحول الرقمي، زيادة التصدير، وخلق فرص العمل ستجعل الصناعات الصغيرة محور التعافي، فيما يبقى استمرار الحرب أو تصعيد إقليمي خطرًا محتملاً، فالصناعات الصغيرة ليست مجرد ضحية للحرب، بل شريك في بناء مستقبل اقتصادي أقوى، بفضل دعم الدولة والشركاء الدوليين، وتركيزها على الاستدامة والتصدير. 

 

من جانب آخر أشاد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالطفرة غير المسبوقة التي تشهدها الصناعة المصرية، مؤكداً أن الدورة السادسة من المعرض الدولي للنقل واللوجستيات والصناعة قدمت للعالم صورة مشرّفة لما وصلت إليه الصناعة الوطنية من تطور وتكامل، بفضل سياسات الدولة ورؤية القيادة السياسية لهذا الملف الحيوي، مضيفا أن الصناعة المصرية تسير بخطى واثقة نحو توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء