رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المدرج بيتكلم مصري.. قاموس الجماهير من الحارة إلى الاستاد

قاموس هتافات الجماهير
قاموس هتافات الجماهير في الملاعب

في حلقات متواصلة نسرد القاموس الشعبي المصري الخاص، اللغة التي لا يفهمها الإ المصريين، لغة الحارات والشوارع والبيوت ، لغة الافراح و الاحزان  وحتى السجون، والان نستكمل السرد مع نوع اخر هو الاكثر شيوعا بين الجماهير المصرية، من داخل مدرجات الملاعب يوجد ما يسمى بـ "أنثروبولوجيا المدرجات" .

هتافات الجماهير المصرية الخاصة جدا، هى ليست مجرد كلمات للتشجيع، بل هي مخزن للذاكرة الشعبية، والروح الوطنية، وأحياناً السخرية اللاذعة، في مصر، تطور "قاموس الهتاف" من النداءات البسيطة إلى الأغاني المركبة التي يتم غنائها من خلال مجموعات (الألتراس)، فعندما يهتف المصري في الملعب فهو لا يشجع فقط، هو يعلن انتماءه.

الهتاف الشهير: "يا رب يا عالي.. انصر (النادي) الغالي" هو الهتاف "القومي" الموحد الذي تتشارك فيه كل الجماهير المصرية بمختلف انتماءاتهم ومحافظاتهم، و هو هتاف موحد يتمنى النصر للفريق – أى فريق - قد يكون الاهلي او الزمالك أو الاتحاد او المحلة وغيرهم وقبلهم جميعا المنتخب الوطني ، تردده الجماهير غالبا في بداية كل مباراة. 

قاموس هتافات الجماهير في الملاعب 
قاموس هتافات الجماهير في الملاعب 

تنقسم هتافات الجماهير المصرية حسب "النوع" و"الحالة"،  هتافات "الهوية" أو (التعريف بالنادي) و تهدف لترسيخ مكانة النادي وقوته ، منها على سبيل المثال "يا إسمعلاوي يا برازيلي.. لعبك فن وفيه تمثيلي"، أما النوع الثاني هتاف كلاسيكي لجمهور الدراويش يربط بين مهارة لاعبيهم والكرة البرازيلية.

وكذلك "يا مصري يا بورسعيدي.. حبك في قلبي ووريدي" وهو يعكس الرابطة العضوية بين النادي ومدينة بورسعيد الباسلة.

أما "شواكيش القلعة..فهتافهم المعروف الشواكيش أهم" وهو هتاف تاريخي لجمهور الترسانة يعبر عن القوة البدنية والصلابة ،

اما النوع الثالث فهي هتافات "التحفيز والضغط" (أثناء المباراة)

"هيلا هيلا.. يا محلاها الليلة " وهو هتاف شهير اشتهر به جمهور غزل المحلة في عصرهم الذهبي.

أما "النادي المصري فهتاف جماهيره المحبب هو : يا غالي عليا.. بورسعيد رجالة مية مية " وهو هتاف لتحفيز اللاعبين واستحضار روح المدينة.

"سطلانة" و"يا كاتب التاريخ": هتافات حديثة ارتبطت بلحظات الانتصار القارية للأندية الكبرى، لكنها أصبحت جزءاً من القاموس العام للمشجع المصري.

قاموس "الألتراس" الحديث

منذ عام 2007، تحولت الهتافات إلى أغاني طويلة تعتمد على الآلات الإيقاعية ، و الهتاف هنا لا يخاطب اللاعبين فقط، بل يخاطب "الكيان" (النادي كفكرة) ، و أشهر كلماتها (تيفو - الكيان - الوفاء - الحرية - العقلية).

"في كل مكان وراه"، "أوليه أوليه.. إسمعيلاوي"، "بورسعيد بلدي والنادي المصري".

مفردات خاصة بالمدرجات  

 الزئير :  الهتاف الجماعي القوي الذي يهز أركان الاستاد 

الدخلة (Tifo) : اللوحة الفنية التي ترفعها الجماهير قبل بداية المباراة 

الكابو (Capo) : الشخص الذي يقود الهتافات ويقف ظهره للملعب 

الناي (The Flute) : (في سياق المحلة قديماً) كان الإيقاع يعتمد على مزمار شعبي أحياناً 

السمسمية : الهتاف البورسعيدي والإسماعيلي الممزوج بإيقاعات آلة السمسمية التراثية 

لماذا تختلف الهتافات في مصر؟

وتختلف الهتافات في مصر وفقا للبعد الجغرافي: هتافات أندية القناة (المصري والإسماعيلي) متأثرة بالمقاومة الشعبية والأغاني الفلكلورية.

البعد العمالي: هتافات غزل المحلة كانت تنبع من عمال المصانع، لذا تتسم بالبساطة والقوة.

البعد الطبقي: الترسانة قديماً كانت تمثل الطبقة العاملة في الجيزة، فكانت هتافاتها تمتاز بالخشونة الرياضية ("الشواكيش").

أهلاً بك يا صديقي في جولة داخل "مدرجات" الكرة المصرية. بصفتي باحثاً في هذا التاريخ الممتد، أؤكد لك أن الهتاف في مصر ليس مجرد كلمات، بل هو "فلكلور" يعكس طبيعة كل مدينة وثقافتها.

 

هتافات النادي الأهلي " نادي الوطنية " 

تتميز هتافات الأهلي بالنبرة الحماسية التي تركز على الكيان والاستمرارية:

( أهلي.. أهلي.. أهلي ) وهو الهتاف الكلاسيكي الأبسط والأقوى.

و "يا كاتب التاريخ لا تغلق الصفحات":هو هتاف ارتبط باللحظات الدرامية والأهداف القاتلة (+90).

" أوووه أهلي.. سطلانة" و انتشر مؤخراً كنوع من الاحتفال الفكاهي بعد التتويج الإفريقي.

"جمهوره ده حماه "  تأكيد على دور المشجع في حماية النادي.

هتافات جماهير نادي الزمالك (مدرسة الفن والهندسة)

هتافات الزمالك غالباً ما تمزج بين الفخر بالمهارة الفنية والوفاء المطلق رغم الصعاب:

" يا زمالك.. يا هندسة .. لعب وفن وهندسه "   الهتاف الأشهر الذي يعكس مدرسة اللعب الفني الرفيع ، ويعد تأصيل لهوية النادي البصرية والفنية في الملعب.

 " بالدم بالروح.. الدوري مش حيروح" و يظهر في فترات المنافسة الشرسة على اللقب.

" يا زمالك يا غالي.. من صغري وأنا شاري":  يعبر عن الوفاء والانتماء.

الإسماعيلي (دراويش الكرة)

هنا الهتاف له نكهة "سمسمية" ومرتبط بهوية مدينة الإسماعيلية:

" إسماعيلي.. يا مانجو"  و يربط بين أشهر ثمار المدينة وأغلى أنديتها.

" أرقص يا درويش"  يُقال عندما يبدأ اللاعبون في استعراض مهاراتهم (الترقيص).

الاتحاد السكندري (سيد البلد)

هتاف إسكندراني بلهجة واثقة وقوية:

" سيد البلد" وهو الهتاف الذي يفتخر به "الإسكندرانية" كأقدم وأعرق أندية المدينة.

" يا اتحاد يا دولة" و يعكس القوة الجماهيرية والشعور بالاستقلالية.

المصري البورسعيدي (النسور الخضر)

هتافاتهم نابعة من روح بورسعيد الباسلة:

"يا بورسعيدي يا حديد "و يعكس القوة والصلابة المرتبطة بتاريخ المدينة المقاوم.

" مصري.. مصري" : ويقال بنبرة قوية تهز أرجاء ستاد بورسعيد.

غزل المحلة (زعيم الفلاحين)

هتافاته ترتبط بقلعة الصناعة:

" محلة.. يا  قلعة " اعتزازاً بمدينة المحلة الكبرى وتاريخ النادي الذي حقق الدوري.

" سكينة في حلاوة"  هتاف شعبي قديم يصف سهولة اختراق دفاع الخصم عندما يكون الفريق في حالته.

هتافات منتخب مصر (الفراعنة)

هذه الهتافات هي التي توحد كل الألوان تحت علم واحد ، علم الحبيبة " مصر " 

" مصر.. مصر.. مصر" الهتاف التقليدي الذي يبدأ به أي لقاء دولي.

 ثم " أهم.. أهم.. أهم.. الفراعنة أهم" و  يُقال عند دخول اللاعبين أو تسجيل هدف.

" يا رب يا عالي.. انصر المنتخب الغالي"   نداء جماعي يتكرر في اللحظات الحرجة ويردده المعلقين الرياضين .

و " بالورقة والقلم.. مصر هتشيل العلم "  انتشر في جيل الثلاثية التاريخية (2006-2010).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء