رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب إيران تهدد مصر.. الجنيه يغرق والطاقة والسياحة والاستثمارات على المحك

سهر الدماطي
سهر الدماطي

مع اندلاع الحرب بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وجدت مصر نفسها أمام ضغوط اقتصادية غير مسبوقة تهدد التعافي الذي بدأ يظهر على مؤشرات السوق خلال الأشهر الأخيرة، فالاقتصاد الذي كان يعوّل على موسم سياحي قوي واستثمارات مستقرة وتحسن تدريجي في سعر الصرف، بدأ يواجه صدمات فورية على عدة مستويات، من الجنيه المصري الذي فقد مكاسبه في يومين، إلى قطاع الطاقة والسياحة، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الثقة الاستثمارية. 

 

 التبعات الاقتصادية للحرب ستكون مكلفة

وقالت سهر الدماطي في تصريحات خاصة لموقع “إيجبتك” إن التبعات الاقتصادية للحرب ستكون مكلفة وستتضح آثارها سريعًا على النفط والغاز والتضخم وسعر الصرف والاستثمار، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ كبير للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، فبينما كانت مصر تكاد تتعافى اقتصاديًا بعد سنوات من الضغوط، جاءت الحرب على إيران لتقطع الطريق أمام التعافي، مضيفة لـ" إيجبتك"، أن التكلفة الاقتصادية للحرب ستكون باهظة، وستنعكس على زيادة أسعار النفط والغاز، ارتفاع التضخم، ثبات أسعار الفائدة، تقلبات سعر الصرف، وضعف الاستثمارات.

فقد الجنيه المصري جميع مكاسبه التي حققها خلال ثمانية أشهر

هذه المخاطر تتجلى بالفعل في الأسواق المحلية، حيث فقد الجنيه المصري جميع مكاسبه التي حققها خلال ثمانية أشهر، متجاوزًا 50 جنيهًا مقابل الدولار خلال يومين فقط من اندلاع الحرب، وفق بيانات تداولات السوق والبورصة، وسط موجة تخارج أجنبي ومحلي غير مسبوقة. وأدى تراجع الثقة إلى خروج نحو 1.2 مليار دولار من سوق "الإنتربنك" و1.6 مليار دولار من أذون الخزانة خلال يومين، مما يضاعف الضغوط على الحكومة في إدارة النقد والسيولة.

 توقف إسرائيل لضخ الغاز الطبيعي من حقلي "تمار" و"ليفياثان"

وفي قطاع الطاقة، أدى توقف إسرائيل لضخ الغاز الطبيعي من حقلي "تمار" و"ليفياثان" إلى تعطيل الإمدادات الحيوية، ما دفع مصر لتعجيل استلام شحنات الغاز المسال من الأردن لتعويض الفجوة، وسط استمرار جاهزية الشبكة الكهربائية وفق تصريحات وزير الكهرباء محمود عصمت، الذي أكد أن الخطة تشمل الحفاظ على استقرار التغذية رغم الضغوط.

استمرار التوترات قد يزيد الخسائر

أما قطاع السياحة والطيران، فقد تكبد خسائر فورية مع توقف 85 رحلة متجهة لدول الخليج خلال يومين، وتوقفت جميع الأفواج الآسيوية المؤجرة عبر شركات خليجية، حسب حسام الشاعر،  وبالرغم من محدودية التأثير النسبي على أسواق سياحية أخرى، فإن استمرار التوترات قد يزيد الخسائر مع تمدد وقف الرحلات وتعطل خطوط الطيران، وسط توقعات المؤسسات المالية العالمية مثل مورغان ستانلي لا تبشر بالهدوء، إذ تشير إلى إمكانية زيادة فاتورة الطاقة بما يصل إلى 2.4 مليار دولار، وارتفاع التضخم إلى 11% إذا ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 10%، مع تحركات محتملة لسعر الصرف تتراوح بين 1 و8% حسب تصعيد الحرب، فضلاً عن ضغوط على الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء