رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العراق يخسر 3 ملايين برميل نفط يوميًا بسبب تعطل مضيق هرمز

أرشيفية
أرشيفية

تواجه صادرات العراق النفطية ضغوطًا متزايدة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، مع تحذيرات من احتمال اضطرار بغداد إلى تقليص إنتاجها بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا خلال الأيام المقبلة، إذا استمرت القيود على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وبحسب ما نقلته رويترز، فإن أي تعطل إضافي في الملاحة داخل الممر البحري الاستراتيجي سيؤثر مباشرة على قدرة العراق على تحميل وشحن الخام من موانئه الجنوبية، ما قد يجبره على خفض الإنتاج بشكل حاد لتفادي اختناقات التخزين.

 

خفض فعلي في أكبر الحقول

وأوضحت الوكالة أن العراق بدأ بالفعل إجراءات تقليص الإنتاج في عدد من حقوله الكبرى، حيث تم خفض نحو 700 ألف برميل يوميًا من حقل الرميلة، أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد، إضافة إلى تقليص 460 ألف برميل يوميًا من حقل غرب القرنة 2، في خطوة احترازية لمواجهة تباطؤ عمليات التصدير.

وتعد هذه الحقول من الركائز الأساسية لإنتاج العراق، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط لتمويل الموازنة العامة، ما يجعل أي اضطراب في الصادرات تهديدًا مباشرًا للاستقرار المالي.

مخزونات عند مستويات حرجة

وأشار التقرير إلى أن تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز أدى إلى تراكم كميات كبيرة من النفط الخام في موانئ التصدير جنوب البلاد، لترتفع المخزونات إلى مستويات وُصفت بالحرجة. 

ويعني ذلك أن الطاقة التخزينية تقترب من حدودها القصوى، وهو ما يفرض ضغوطًا فنية وتشغيلية على شركات الإنتاج.

ويخشى مراقبون من أن استمرار الأزمة قد يدفع العراق إلى إغلاق بعض الآبار مؤقتًا، وهي عملية مكلفة ومعقدة من الناحية الفنية، وقد تستغرق وقتًا لإعادة التشغيل بكامل الطاقة لاحقًا.

تداعيات أوسع على الأسواق

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب الشديد، مع صعود أسعار النفط نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج، التي تمثل شريانًا رئيسيًا لتدفق الخام عالميًا.

ويرى محللون أن أي خفض كبير في إنتاج العراق — الذي يُعد من كبار المنتجين داخل تحالف أوبك+ — سيزيد من شح المعروض في السوق، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة إذا تزامن ذلك مع قيود إضافية على الإمدادات من دول أخرى في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء