الذهب يتراجع 4% رغم نيران الشرق الأوسط.. جني أرباح يضغط على الأسعار
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 مارس، في حركة تصحيحية مدفوعة بعمليات جني أرباح، رغم استمرار الإقبال على الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرافق ذلك من مخاوف تحول المواجهة إلى صراع إقليمي ممتد يزيد من حالة الضبابية في الأسواق العالمية.
سعر الذهب في المعاملات الفورية
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 4% ليصل إلى 5108.79 دولارًا للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 3.1% مسجلة 5141.70 دولارًا للأونصة، بعد موجة صعود قوية في الجلسات السابقة.
وكانت الأسعار قد سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة الماضية، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران مطلع الأسبوع، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو أدوات التحوط.
في المقابل، تعرضت الفضة لضغوط بيعية حادة، حيث تراجع سعرها الفوري بنسبة 8.6% إلى 81.51 دولارًا للأونصة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، في تصريحات نقلتها رويترز، إن غموض مسار الصراع ومدته الزمنية يدفع المتعاملين للتمسك بالذهب كأداة تحوط رئيسية، موضحًا أن استمرار الضبابية يمنح المعدن الأصفر الأفضلية ضمن قائمة الملاذات الآمنة.
ارتفاع العملة الأمريكية
وأشار إلى أن صعود الدولار حد من مكاسب الذهب، موضحًا أنه لولا ارتفاع العملة الأمريكية منذ تصاعد التوترات لكانت الأسعار عند مستويات أعلى حاليًا. ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تحركات أسعار النفط وتداعياتها التضخمية، خاصة مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت عن مسؤول في الحرس الثوري إعلان إغلاق المضيق، مع تحذيرات باستهداف أي سفينة تحاول العبور، ما زاد من حدة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
في الوقت نفسه، يحوم الدولار قرب أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أسابيع، مدعومًا بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن.
وعلى الرغم من أن العلاقة التقليدية تشير إلى تحرك عكسي بين الدولار والذهب، فإن فترات الاضطراب الشديد كثيرًا ما تشهد ارتفاع الأصلين معًا، إذ يتجه المستثمرون إليهما في آن واحد للتحوط من المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.





