ما حكم قول المصلي لمن يجاوره "تقبل الله" بعد الصلاة؟.. الإفتاء تجيب
ما حكم قول المصلي لمن يجاوره "تقبل الله" بعد الصلاة؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فقد اعتاد الكثير من المسلمين على الدعاء لبعضهم بقول "تقبل الله" في دبر كل صلاة.

ما حكم قول المصلي لمن يجاوره "تقبل الله" بعد الصلاة؟
وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إن دعاء المصلي بعد الصلاة لمن يجاوره أو لمن معه من المأمومين بالقبول؛ كأن يقول له: "تقبل الله" أو "بالقَبول"، فيرد عليه بقوله: "تقبل الله منا ومنكم" أو نحو ذلك، فهذا كله من الدعاء المستحسن شرعًا.
وأضافت أن الدعاء مأمور به على كل حال؛ مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وقوله سبحانه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]، وبما ورد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ».
حكم دعاء المسلم لأخيه
ولفتت دار الإفتاء إلى أن الشرع الشريف رغب في دعاء المسلم لأخيه، وبين أنه مستجاب؛ مستدلة بما ورد عن عبد الله بن يزيد (رضي الله عنه) أنه قال: حدثَّني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يستجاب" أخرجه الإمام أحمد في "الزهد"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والبخاري في "الأدب المفرد"، وابن المبارك في "الجهاد"، والدولابي في "الكُنَى والأسماء".
قال العلامة القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1526، ط. دار الفكر): [قيل: كان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة ليدعو له الملَك بمثلها، فيكون أعون للاستجابة] اهـ.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه إذا كان الدعاء من المسلم لأخيه فهو أدعى للقبول، وبذلك جرت سنة المسلمين سلفًا وخلفًا، منوهة أن إنكار ذلك أو تبديع فاعله، ضرب من التشدد والتنطع الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.