حكم ترك أداء صلاة التراويح في المسجد بسبب العمل.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما حكم ترك أداء صلاة التراويح في المسجد بسبب العمل؟ فأنا أعمل في مستشفى في قسم الرعاية المركزة، وأحيانًا تكون فترة مناوبتي من أول الليل حتى الصبح، وأنا أحرص منذ سنوات على أداء صلاة التراويح جماعة في المسجد؛ فهل علي ذنب إذا تركتها خلال فترة مناوبتي، أم ماذا أفعل؟

حكم صلاة التراويح
قالت دار الإفتاء، إن المتفق عليه أن صلاة التراويح سنة مؤكدة في ليالي شهر رمضان الكريم، وقد ورد أصل سنيتها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله وفعله؛ زيادة في الأجر وتعظيمًا للثواب؛ مستشهدة بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.
كما استندت إلى ما ورد عن أبي بكرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف".
حكم ترك أداء صلاة التراويح في المسجد بسبب العمل
وفي ردها على السؤال الوارد، أوضحت الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا للعامل في المستشفى ترك مكان عمله في قسم الرعاية المركزة أثناء مواعيد مناوبته بحجة الذهاب إلى أداء صلاة التراويح.
ولفتت إلى أنه يجوز له أن يصلي أي عدد من الركعات في أي جزءٍ من الليل منفردًا أو جماعة، وذلك حسب الترتيب المناسب الذي لا يؤثر على طبيعة العمل ورعاية المرضى.
ونوهت أن من لم يستطع أن يصلي من الليل فله أن يصلي بالنهار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا فاته ورده من الليل قضاه في نهار اليوم التالي، ويكون بذلك قد حصل ثواب أداء سنة صلاة التراويح.