رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: استهداف إيران للدول العربية يوسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط

استهداف إيران للدول
استهداف إيران للدول العربية

قال عادل المشموشي الخبير العسكري، أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية السعودي بشأن خطورة تكرار السلوك الإيراني تحمل دلالات عميقة، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج قد يجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد العسكري غير المحسوب، موضحًا أن استهداف إيران لدول عربية، خاصة خارج نطاق القواعد العسكرية الأمريكية، يمثل تعديًا مباشرًا على سيادة هذه الدول ويهدد أمنها القومي.

وأضاف أن ما شهدته البحرين والكويت والإمارات والسعودية من استهدافات، حتى وإن جاءت تحت مبررات الصراع مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، خصوصًا إذا استمرت طهران في توسيع دائرة الردود العسكرية خارج نطاق المواجهة المباشرة.

ضبط النفس العربي في مواجهة الاستفزازات


وأضاف المشموشي، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الدول العربية رغم هذه الاستهدافات، ما زالت تتعامل بانضباط وضبط نفس واضحين، حرصًا على عدم الانجرار إلى حرب شاملة، لافتًا إلى أن المواقف العربية السابقة كانت تسعى لمنع اندلاع الحرب على إيران، إلا أن الرد الإيراني جاء بصورة عدائية وغير مبررة تجاه دول لم تكن طرفًا مباشرًا في النزاع.

وشدد على أن طهران مطالبة اليوم بحصر معركتها إن أصرت على المواجهة في إطارها المباشر، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو ضد الأهداف العسكرية الأمريكية التي أعلنتها سابقًا، بدلًا من توسيع دائرة الاستهداف لتشمل دولًا عربية تسعى إلى الاستقرار.

مخاطر توسيع رقعة الحرب في الشرق الأوسط

وأوضح الخبير العسكري، أن استمرار إيران في استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، خاصة في ظل التحذيرات الصادرة للرعايا الأمريكيين في 14 دولة بضرورة الإخلاء إلى مناطق أكثر أمانًا، ما يعكس توقعات بزيادة وتيرة الضربات.

وأكد أن أي توسع في نطاق العمليات العسكرية قد يدفع أطرافًا دولية جديدة إلى الانخراط في الصراع، وهو ما تسعى إيران إلى فرضه كأمر واقع عبر توسيع ساحة المواجهة وإرباك المشهد الإقليمي.

وفي ختام حديثه، أكد عادل المشموشي الخبير العسكري، على أن محاولات جر المجتمع الدولي إلى مواجهة أوسع لن تلقى قبولًا، سواء من الدول العربية أو الأوروبية، مشيرًا إلى أن استهداف قواعد عسكرية بريطانية أو فرنسية سيزيد من تعقيد المشهد، لكنه لن يغير من حقيقة أن معظم القوى الدولية لا ترغب في حرب شاملة بالشرق الأوسط، حيث إن الحفاظ على ما تبقى من علاقات بين الشعوب العربية والشعب الإيراني يتطلب ضبط النفس، ووقف أي اعتداءات عابرة للحدود، لأن استمرار هذا المسار قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة يصعب احتواؤها سياسيًا أو عسكريًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء