رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يتغلب الأزواج على الخلافات المؤدية إلى الطلاق؟.. أزهري يجيب|خاص

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

تعد أولى سنوات الزواج مرحلة تأسيسية دقيقة، إذ ينتقل الزوجان من حياة فردية إلى شراكة كاملة تتطلب تفاهمًا وصبرًا وقدرة على التكيف، وفي ظل تصاعد معدلات الطلاق المبكر التي ازدادت خلال الآونة الأخيرة، يتساءل الكثيرون عن أفضل السبل لتجاوز الخلافات في بدايات الحياة الزوجية. 

<strong>الخلافات التي تؤدي إلى الطلاق</strong>
الخلافات التي تؤدي إلى الطلاق

كيف يتغلب الأزواج على الخلافات التي تؤدي إلى الطلاق؟

وفي هذا الصدد، قدم الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، مجموعة من الإرشادات العملية المستندة إلى التعاليم الإسلامية.

وأوضح في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن وقوع الخلاف بين الزوجين في البداية أمر طبيعي نتيجة اختلاف الطباع والخلفيات، مؤكدًا أن الأهم هو كيفية إدارة هذا الخلاف. 

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» كما ورد في صحيح البخاري، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا المبدأ داخل الأسرة يعزز الاحترام المتبادل ويمنع تصاعد النزاعات.

وشدد على أهمية الحوار القائم على الهدوء والإنصات، بعيدًا عن الانفعال أو فرض الرأي، لافتًا إلى أن القرآن الكريم أرشد إلى قيمة العدل والحكمة في التعامل، وهو ما ينعكس على العلاقة الزوجية في صورة نقاش متوازن يسعى إلى الحل لا إلى الانتصار الشخصي. 

وأكد أن الاستماع للطرف الآخر بصدق يخفف كثيرًا من حدة التوتر.

الشراكة في اتخاذ القرارات

وأشار قابيل إلى أن إشراك الزوجين بعضهما في القرارات المالية والأسرية، يعزز الثقة ويقلل فرص الاحتكاك. 

واستدل على ذلك بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «خيركم خيركم لأهله» (رواه سنن الترمذي)، موضحًا أن حسن المعاملة والتعاون داخل البيت من علامات النضج الأسري.

ونوه أن التمسك بالرأي بصورة مطلقة قد يؤدي إلى تعقيد المشكلات، بينما يسهم قدر من المرونة والتنازل المتبادل في تجاوز الكثير من العقبات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: 159]، مؤكدًا أن اللين في التعامل يفتح أبواب التفاهم ويطفئ جذوة الخلاف.

الاستعانة بالمشورة قبل تفاقم الأزمات

واختتم الدكتور أسامة قابيل حديثه بالتأكيد على أهمية طلب المشورة من أهل العلم أو الخبرة عند تعقد الأمور، قبل أن تتسع دائرة الخلاف وتصل إلى الطلاق، مؤكدًا أن التدخل المبكر والإرشاد الأسري قد يحولان دون انهيار العلاقة، ويساعدان الزوجين على استعادة التوازن وبناء حياة قائمة على المودة والرحمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء