رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة قابيل: التوافق في الطباع عنصر أساسي لنجاح العلاقة الزوجية|خاص

كيفية اختيار شريك
كيفية اختيار شريك الحياة

يمثل اختيار شريك الحياة خطوة مصيرية في حياة كل إنسان؛ لما يترتب عليها من استقرار أسري وتكوين بيت قائم على المودة والرحمة، وفي ظل ما نشهده في الوقت الراهن من كثرة حالات الطلاق والانفصال الذي ينجم عنه العديد من المشاكل النفسية وغيرها، يتساءل العديد من الناس خاصة من المقبلين على هذه الخطة، عن كيفية اختيار شريك الحياة.

<strong>كيفية اختيار شريك الحياة</strong>
كيفية اختيار شريك الحياة

كيفية اختيار شريك الحياة حسب الشرع

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أبرز الأسس التي ينبغي أن يسترشد بها الشاب والفتاة عند الإقدام على الزواج، مؤكدًا أن حسن الاختيار هو حجر الأساس لحياة زوجية ناجحة.

وأوضح في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن أول معيار ينبغي النظر إليه هو الالتزام الديني والتقوى، باعتبارهما الأساس الذي يقوم عليه الزواج في الإسلام. 

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» كما ورد في صحيح البخاري، موضحًا أن الحديث يوجه إلى تقديم معيار الدين على غيره من الصفات، دون إغفال بقية الاعتبارات.

حسن الخلق ضمان لاستمرار الحياة الزوجية

وأشار قابيل إلى أن الخلق الحسن يمثل الركيزة الثانية في اختيار شريك الحياة، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا» الوارد في سنن ابن ماجه. 

وبين أن الأخلاق الطيبة تسهم في ترسيخ المودة والاحترام المتبادل، وتساعد على تجاوز الخلافات اليومية بروح من الحكمة واللين.

ونوه أن التوافق في الطباع والعادات ونمط الحياة يعد عنصرًا أساسيًا لنجاح العلاقة، إذ إن الفروق الكبيرة في الشخصية أو البيئة الاجتماعية قد تؤدي إلى صدامات متكررة إذا لم يكن هناك تفاهم وانسجام، مؤكدًا أن الحوار الصريح قبل الزواج يسهم في تقليل فجوة الاختلاف وتعزيز فرص الاستقرار.

مواصفات شريك الحياة 

وشدد العالم الأزهري على ضرورة توفر القدرة على تحمل المسؤولية، سواء من الناحية المالية أو الأخلاقية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. 

وأكد أن إدارة شؤون الأسرة، وحسن التصرف في الأزمات، والقدرة على اتخاذ القرار، كلها مؤشرات مهمة على جاهزية الطرفين لبناء حياة مستقرة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن النية الصافية والحب في الله من أهم مقومات الزواج الناجح، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» كما رواه سنن أبي داود، موضحًا أن هذا النوع من الحب يعزز الإخلاص والصبر والتضحية، ويجعل العلاقة أقوى من التقلبات العاطفية العابرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء