رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مصرفي: تخارج الاستثمارات الأجنبية وراء صعود الدولار

الخبير المصرفي محمد
الخبير المصرفي محمد عبدالعال

 قال الخبير المصرفي محمد عبدالعال ، إن السوق المصرفية المصرية شهدت مع مطلع هذا الأسبوع اختباراً حقيقياً لصلابة منظومة "سعر الصرف المرن" في مواجهة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة،  وبينما ساد القلق لدى البعض مع تحرك سعر الدولار ملامساً حاجز الـ 50 جنيهاً، إلا أن لغة الأرقام والوقائع على الأرض ترسم صورة تتسم بالتماسك والقدرة على امتصاص الهزات الارتدادية.


أولاً: تشريح مشهد الأحد والاثنين 


وأضاف عبدالعال في تصريحات خاصة أن الأسبوع  بدأ بتداول الجنيه عند مستوى 48.60، ومع ضغوط التخارج الهادئة لاستثمارات أجنبية تحرك السعر صعوداً ليصل إلى 49.85 جنيهاً بنهاية تعاملات الاثنين، لافتا إلى أن هذا التحرك بنسبة تقارب 2.5% ليس علامة ضعف، بل هو دليل على مرونة آليات العرض والطلب التي أصبحت تعمل بعيداً عن التدخلات الإدارية المستنزفة للموارد.


ثانياً: حوائط الصد السيادية 


وأشار الخبير المصرفي إلى أنه خلافاً للأزمات السابقة، يدخل الاقتصاد المصري هذه المواجهة متسلحاً بمصدات نقدية هي الأعلى في تاريخه :
 

 الاحتياطي النقدي: 

وصوله إلى مستوى 52.6 مليار دولار يمثل صمام أمان تاريخي يغطي الالتزامات الدولية لفترات آمنة جداً.


 فائض أصول البنوك :

 الرقم المسجل بنهاية يناير (29.5 مليار دولار) يمثل "خط الدفاع الأول"؛ حيث تمتلك البنوك سيولة بالعملة الأجنبية تمكنها من تلبية طلبات المستثمرين المتخارجين بهدوء.


ثالثاً: تحليل المخاطر والدعم 


وأشار إلى أنه في ظل سيناريو "الخروج الهادئ" للأموال الساخنة، نجد أن المشهد يتشكل كالآتي:


1. قوى الدعم :

 وفرة السيولة الدولارية الرسمية، والالتزام ببرنامج الإصلاح الهيكلي، يجعل من مستوى الـ 50.50 جنيهاً نقطة مقاومة قوية يصعب تجاوزها في الظروف الحالية.


2. قوى الضغط : 

التأثر الطبيعي لقطاعي السياحة وقناة السويس بالتوترات الإقليمية هو واقع يتم رصده، لكنه يظل ضغطاً "مؤقتاً" مرتبطاً بمدى زمني محدد.


وأوضح أن السوق المصري نجح في اختبار يومي الأحد والاثنين بامتياز "المرونة المنضبطة". تحرك السعر كان استجابة منطقية ومنظمة للظروف الجيوسياسية، والمنظومة الحالية أثبتت امتلاكها أدوات فاعلة لإدارة الأزمات بكفاءة بفضل قوة الاحتياطيات وفائض أصول القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن  الرهان القادم هو على استمرار هذا الاستقرار السعري حتى نهاية الأسبوع، وهو ما سيعزز الثقة في قدرة الاقتصاد على تجاوز تداعيات الحرب الحالية بأقل الخسائر الهيكلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء