وول ستريت تتراجع وسط مخاوف اتساع حرب إيران
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على انخفاض اليوم الاثنين في وقت يتأهب فيه المستثمرون لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط يهدد بتعطيل طرق التجارة العالمية وإعادة إشعال ضغوط التضخم وفق رويترز.
وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 183.5 نقطة، أو 0.37%، عند بدء التداول إلى 48794.42 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد اند بوز 500 بواقع 54.5 نقطة، أو 0.79%، إلى 6824.36 نقطة، بينما خسر المؤشر ناسداك المجمع 346.1 نقطة، أو 1.53%، إلى 22322.119 نقطة.
من جانب أخر، قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة تتراوح بين 20% و30% في تعاملات اليوم، الاثنين 2 مارس 2026، لتتجاوز حاجز 40 يورو لكل ميجاوات ساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ 8 أشهر.
جاء ارتفاع أسعار الغاز الحاد عقب إعلان شركة "قطر للطاقة" تعليق إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية استهدفت مرافق تشغيلية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد، وسط تصعيد عسكري واسع في منطقة الشرق الأوسط.
أثار القرار القطري مخاوف عميقة بشأن أمن الطاقة في أوروبا، خاصة مع تراجع مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى ما دون 30% من سعتها الإجمالية مع نهاية موسم التدفئة.
تساهم قطر بنحو 15% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز المسال، وتمر كافة صادراتها عبر مضيق هرمز الذي يواجه تهديدات بالإغلاق الكامل، ويؤدي غياب الإمدادات القطرية إلى "حرب عطاءات" عالمية بين أوروبا وآسيا للحصول على الشحنات المتاحة من مصادر بديلة مثل الولايات المتحدة أو إفريقيا.
وحذر محللون في غولدمان ساكس من أن استمرار تعطل الملاحة في المضيق لمدة شهر قد يؤدي إلى قفزة في الأسعار تصل إلى 130%، لتصل إلى حوالي 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
لم تقتصر آثار الأزمة على الغاز فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات الطاقة الأخرى؛ حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 6% اليوم نتيجة الهجمات والاضطرابات في مسارات الشحن الحيوية.
كما يهدد نقص الغاز برفع فواتير الكهرباء المنزلية وزيادة التكاليف التشغيلية للصناعات الثقيلة في أوروبا، مما قد يؤثر على معدلات التضخم، وعلى صعيد الملاحة، أوقفت شركات شحن يابانية كبرى رحلات ناقلاتها في المنطقة، بينما ارتفعت تكاليف التأمين البحري في الخليج بنسبة 50%.

