ماكرون يحذر من خطر امتداد تداعيات الحرب الإيرانية إلى حدود أوروبا
حذر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، من أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تحمل معها موجة من عدم الاستقرار، وقد تمتد تداعياتها لتصل إلى حدود أوروبا نفسها.
وجاءت هذه التصريحات في خطاب رسمي ألقاه ماكرون حول سياسة الردع النووي الفرنسية، مؤكدا أن بلاده تراقب عن كثب التطورات الإقليمية والدولية المتعلقة بالملف الإيراني، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
يضاعف المخاطر الأمنية على المنطقة والعالم
وأشار ماكرون إلى أن إيران، رغم الضغوط الدولية والعقوبات، ما تزال تمتلك قدرات نووية وصاروخية بالستية لم يتم تدميرها بعد، مما يضاعف المخاطر الأمنية على المنطقة والعالم.
وأضاف الرئيس الفرنسي أنه سيتناول هذا الملف بشكل أكثر تفصيلا في الأيام القادمة، في إطار جهود فرنسا لمتابعة الوضع عن كثب وضمان سلامة حدودها وحماية مصالحها الاستراتيجية.
وتأتي تصريحات ماكرون بعد إعلان فرنسا، يوم الأحد، عن نيتها تعزيز جاهزيتها العسكرية ودعمها الدفاعي، خاصة عقب الهجمات الإيرانية على بعض دول الخليج، مع التركيز على الإمارات العربية المتحدة، حيث أصيب أحد مستودعات قاعدة فرنسية نتيجة هذه الضربات.

خطط فرنسا لتوسيع ترسانتها النووية
كما كشف الرئيس الفرنسي عن خطط فرنسا لتوسيع ترسانتها النووية، مؤكدا أن بلاده ستزيد عدد الرؤوس النووية في إطار سياسة الردع، وذلك في خطاب ألقاه من قاعدة إيل لونغ في إقليم فينيستير، شمال غرب فرنسا.
وأوضح ماكرون أن فرنسا لن تتبع أسلوب نشر واسع لترسانتها النووية كما كان يحدث سابقا، مشددا في الوقت نفسه على أن باريس لا تسعى إلى خوض أي سباق تسلح، إذ لم تكن هذه أبدا جزءً من عقيدتها الدفاعية.
سلسلة القيادة واضحة تماما
وشدد ماكرون على أن "سلسلة القيادة واضحة تماما"، وأن القرار النهائي باستخدام السلاح النووي "يعود حصريا إلى رئيس الجمهورية"، مما يعكس التزام فرنسا بسياسة ردع دقيقة ومحددة، مع مراعاة الاستقرار الإقليمي والعالمي.
يأتي ذلك فيما قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه لن يتردد بشأن إرسال قوات برية إلى إيران، موضحًا أنه فوجئ بالضربات الإيرانية على الدول العربية.
وأضاف “ترامب”، في تصريحات لشبكة “CNN”، اليوم الإثنين أن الموجة الكبيرة" لم تأتِ بعد في الحرب على إيران. وأشار الرئيس الأمريكي، إن لديه 3 خيارات جيدة للغاية لقيادة إيران ولن أكشف عنها الآن ودعونا ننجز المهمة أولا، وآمل أن تسلم قوات النخبة الإيرانية بما في ذلك الحرس الثوري أسلحتهم للشعب الإيراني.

