ماكرون وستارمر يقودان تحركا أوروبيا لدعم أوكرانيا في 24 فبراير
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيرأس، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اجتماع افتراضي موسع لتحالف داعمي أوكرانيا يوم 24 فبراير المقبل.
ويأتي هذا اللقاء عبر تقنية الاتصال المرئي ضمن إطار ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، وهو تجمع يضم أكثر من ثلاثين دولة أبدت استعدادها لمواصلة دعم كييف في مواجهة الحرب الروسية، وفقًا لوكالة "رويترز".
تعكس استمرار الانخراط الأوروبي
ومن المنتظر أن يتزامن الاجتماع مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، في محطة رمزية تعكس استمرار الانخراط الأوروبي في الملف الأوكراني سياسيا وعسكريا، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى تنسيق الجهود بين الحلفاء.

توجه جديد لتعزيز التعاون العسكري
وفي سياق متصل، كشف وزراء دفاع أوروبيون خلال اجتماعهم الذي عُقد في مدينة كراكوف البولندية عن توجه جديد لتعزيز التعاون العسكري بين أكبر خمس قوى دفاعية في القارة.
ويهدف هذا التعاون إلى إطلاق مشروع ضخم باستثمارات تُقدر بملايين اليوروهات لتطوير وإنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة، من بينها الطائرات المسيرة ذاتية التشغيل والصواريخ، على أن يبدأ الإنتاج خلال فترة لا تتجاوز اثني عشر شهرًا.
وقد أظهرت المعارك الدائرة في أوكرانيا أن الطائرات الاعتراضية المسيرة القادرة على العمل بشكل مستقل يمكن أن تمثل بديلًا عمليًا وفعالًا للصواريخ الدفاعية التقليدية مرتفعة الثمن.
لذلك يسعى الحلفاء الأوروبيون إلى الاستفادة من الدروس الميدانية التي كشفت عنها الحرب، عبر تبني تقنيات أكثر مرونة وأقل كلفة، مع الحفاظ على الفاعلية القتالية.

الدول الأعلى إنفاقا عسكريا في أوروبا
الاجتماع جمع وزراء دفاع دول مجموعة "إي5" التي تضم كلا من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا، وهي الدول الأعلى إنفاقا عسكريا في أوروبا.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ أوروبية أوسع لتعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، خصوصا في ظل تنامي الشكوك داخل القارة بشأن مدى التزام الولايات المتحدة بمواصلة توفير مظلة الحماية التقليدية لأوروبا.
من جانبه، أوضح وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد أن المشروع يمثل استثمار بملايين الجنيهات الإسترلينية واليورو لتطوير هذه التكنولوجيا المتقدمة، معربًا عن أمله في أن تسفر الجهود المشتركة عن إنتاج فعلي وسريع يدخل حيز التصنيع خلال عام واحد.
داخل أي منظومة قتالية
وفي المصطلحات العسكرية، يقصد بـ"المستجيبات" تلك المكونات التي تحدث التأثير العملياتي المباشر داخل أي منظومة قتالية، بينما تشير "المنصات ذاتية التشغيل" إلى الأنظمة غير المأهولة القادرة على اتخاذ قرارات مستقلة دون تدخل بشري مباشر.
بيان صادر عن الحكومة البريطانية أشار كذلك إلى أن مبادرة تطوير "المستجيبات منخفضة التكلفة والمنصات ذاتية التشغيل" ستشمل أنظمة دفاع جوي حديثة وفعالة من حيث التكلفة، مثل الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة أو الصواريخ، على أن يتم تسليم أولى ثمار هذا التعاون بحلول عام 2027.

