هند فتحي: الكشف المبكر عن مشكلات السمع أهم وسائل الوقاية من الإعاقة
قالت هند فتحي، المتحدثة باسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إن الاحتفال باليوم العالمي للسمع الذي يوافق 3 مارس، يهدف إلى نشر الوعي بأهمية حماية السمع لجميع الفئات، وخاصة الأطفال، مؤكدة أن الرسائل التوعوية تركز على الوقاية المبكرة واكتشاف مشكلات السمع في سن مبكرة، حتى يمكن التدخل الطبي سريعًا قبل تفاقم المشكلة.
وأضافت أن المجلس يعمل على توعية الأسر حول كيفية متابعة استجابة أطفالهم للأصوات، مع التشديد على أهمية التوجه للطبيب المختص عند ملاحظة أي مؤشرات للضعف السمعي، مثل عدم الاستجابة لصوت الأم أو الأصوات المحيطة، أو تراكم شمع الأذن والالتهابات الوسطى.
أهمية الكشف المبكر للأطفال
وأوضحت فتحي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الكشف المبكر عن مشكلات السمع يعد من أهم الوسائل للوقاية من الإعاقة السمعية، التي تصل نسبتها في مصر إلى نحو 1.5% من الأطفال، مؤكدة أن التدخل المبكر يحمي الأطفال من التأخر في النطق والتواصل الاجتماعي، ويضمن دمجهم بشكل أفضل في محيطهم التعليمي والاجتماعي.
وشددت على أن متابعة الأهل اليومية لسلوك أطفالهم الصوتي والسمعي تعد خطوة أساسية لاكتشاف أي خلل مبكرًا، قبل أن تتفاقم المشكلة وتؤثر على نمو الطفل الفكري والاجتماعي.
تأثير الضوضاء والتكنولوجيا على السمع
ولفتت إلى أن التطورات الحديثة في المجتمع، مثل استخدام السماعات والهيدفونز بشكل مفرط لدى الأطفال والشباب، تُعد من أبرز أسباب تدهور السمع المبكر، موضحة أن التعرض المستمر للأصوات الصاخبة يضر بالأذن ويزيد خطر فقدان السمع على المدى الطويل، ما يجعل التوعية بأهمية الحد من الضوضاء جزءًا رئيسيًا من الحملات الوقائية.
وأكدت أن توعية الطلاب والأطفال حول الاستخدام الصحيح للأجهزة الصوتية أمر ضروري، ويجب أن يرافقها مراقبة من الأهل والمدرسة لضمان حماية السمع منذ الصغر.
التوعية المدرسية بعد رمضان
وأوضحت هند فتحي، أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يخطط لإطلاق حملة توعوية بعد رمضان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تستهدف طلاب المدارس لتعريفهم بكيفية حماية أذانهم والتعامل مع أقرانهم من ذوي الإعاقة السمعية، مؤكدة أن الحملة ستشمل الجانبين النفسي والطبي، لتعليم الأطفال احترام زملائهم المصابين بالإعاقة السمعية ودمجهم بشكل أفضل في الفصول الدراسية.
وأشارت إلى أن المبادرة تهدف أيضًا لتعزيز قدرات الطلاب على التعرف على مؤشرات ضعف السمع في أقرانهم، والتعامل معها بطريقة سليمة وداعمة، بما يسهم في تقليل العزلة الاجتماعية وتحسين بيئة التعلم للجميع.
أهمية الوعي الأسري والمجتمعي
وأكدت المتحدثة باسم المجلس، أن الأسرة تلعب دورًا حاسمًا في الوقاية المبكرة من مشكلات السمع، من خلال متابعة نمو الطفل وتفاعله الصوتي باستمرار، موضحة أن أي تجاهل لهذه المؤشرات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، ما يجعل تدخل الأطباء المختصين في الوقت المناسب ضرورة قصوى.
وأضافت أن حملات التوعية تسعى أيضًا إلى نشر الثقافة الصحيحة حول السمع بين جميع فئات المجتمع، لتعزيز فهم أن الحفاظ على السمع جزء من الصحة العامة والوقاية من الإعاقة.
وفي ختام حديثها، أكدت هند فتحي حديثها على أن اليوم العالمي للسمع فرصة لتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر، والوقاية من مسببات ضعف السمع، لا سيما بين الأطفال والشباب، ومع المبادرات المدرسية وحملات التوعية، يسعى المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى نشر ثقافة الاهتمام بالسمع وحماية الأطفال، وضمان دمج ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع بشكل كامل ومستدام.

