عالم أزهري: على المصريين شكر الله بسبب نعمة الأمن والأمان
قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن التطورات المتلاحقة في المنطقة تفرض على المصريين وقفة تأمل حقيقية مع نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بها البلاد.
وأكد أن هذه النعمة تستوجب دوام الشكر لله تعالى، مستدلًا بقوله سبحانه: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ ٱلَّذِيٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، مؤكدًا أن الأمن من أعظم النعم التي لا تدرك قيمتها إلا عند فقدها.

صيانة الاستقرار واجب وطني
وأوضح قابيل أن صيانة الاستقرار ليست مسؤولية جهة بعينها، بل واجب وطني مشترك يتطلب وعيًا مجتمعيًا، وتماسكًا داخليًا، والابتعاد عن الشائعات التي قد تزعزع الثقة وتثير القلق.
ولفت إلى أن استقرار الدول ثمرة جهود ممتدة وتضحيات كبيرة، ما يستدعي تعزيز روح الانتماء والعمل بإيجابية خلال الفترات الحساسة.
ودعا إلى الإكثار من الدعاء لدول الخليج ولسائر البلدان العربية، بأن يحفظها الله من الفتن والاضطرابات، وأن يديم عليها نعمة الطمأنينة.
وأشار إلى أن روابط الأخوة الإيمانية تفرض مساندة الأشقاء بالكلمة الطيبة والدعاء الصادق، استجابة لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.
رسالة طمأنة للجاليات المصرية بالخارج
كما خص الجاليات المصرية في دول الخليج بالدعاء، سائلًا الله أن يحفظهم ويرعاهم، وأن يكتب لهم السلامة في إقامتهم وتنقلاتهم، وأن يعودوا إلى وطنهم سالمين.
واعتبر أن الدعاء وقت الشدائد من أعظم العبادات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾، مؤكدًا أن اللجوء إلى الله يمنح القلوب طمأنينة وثباتًا.
واختتم حديثه بالدعاء لمصر، بأن يحفظها الله من كل سوء، وأن يديم عليها الاستقرار، ويحمي شعبها وجيشها ومؤسساتها، لتبقى واحة أمن وسلام في محيطها العربي والإقليمي، مؤكدًا أن الحفاظ على الأوطان يبدأ بإصلاح النفوس وترسيخ قيم المسؤولية والوحدة.