دار الإفتاء: يجوز إخراج الفدية للذي لا يقدر على الصوم من مال ابنه
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لو كان الصائم مريضًا مرضًا يمكن الشفاء منه وأفطر بعض أيام رمضان بسبب المرض فيجب عليه قضاء ما فاته بعد الشفاء بإذن الله.
أما لو كان مريضًا مرضًا مزمنًا لا يمكن الشفاء منه وأمره أهل الاختصاص بالفطر فيجب عليه الفطر وإخراج الفدية وقدرها 30 جنيها عن كل يوم كحد أدنى ومن زاد فهو خير له.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز أن تخرج الفدية من ماله هو أو من مال أحد أبنائه ولا حرج وللأبناء في ذلك أجر عظيم.
كيفية تحديد قيمة الفدية وزكاة الفطر
وكشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن الآلية المعتمدة لتحديد قيمة الفدية وزكاة الفطر مع بداية شهر رمضان، مؤكدًا أن الفتوى بطبيعتها تتغير بتغير الزمان والمكان وأحوال الناس، في ضوء المقاصد الشرعية التي تستهدف تحقيق المصلحة ورفع الحرج.
وأوضح عياد، خلال لقائه على قناة صدى البلد، أن عملية التقدير لا تقوم على أرقام جامدة، بل تستند إلى دراسة الواقع الاقتصادي ومستوى المعيشة، مع مراعاة القدرة الشرائية وتفاوت الدخول، بحيث تكون القيمة المحددة مناسبة وقابلة للتطبيق من قِبل عموم الناس، دون مشقة أو إفراط.
و أشار مفتي الجمهورية، إلى أن تحديد قيمة الفدية والزكاة يتم عبر تنسيق مؤسسي متكامل بين دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية.
وأضاف: أن هذا التنسيق قد يشمل أحيانًا التواصل مع بعض التجار أو الجهات المعنية بالأسواق، بهدف توضيح القيمة المقررة للجمهور وربطها بأسعار السلع الأساسية، بما يضمن وضوح الصورة أمام المواطنين ويعزز الثقة في الفتوى الصادرة.
وأكد الدكتور نظير عياد، أن الشريعة الإسلامية أتاحت قدرًا من المرونة في إخراج الفدية أو زكاة الفطر، حيث يجوز إخراجها على هيئة حبوب من غالب قوت البلد، كما يجوز إخراجها بالقيمة المالية وفقًا لما يحقق مصلحة الفقير.
وشدد على أن كلا الرأيين معتبران شرعًا، ولا ينبغي أن يكون بينهما خلاف أو نزاع، لأن الهدف الأساسي هو إيصال النفع إلى مستحقيه بأيسر السبل، فبعض الأشخاص قد يجدون سهولة في إخراج الطعام، بينما يفضل آخرون دفع القيمة النقدية لتلبية احتياجات الفقراء المتنوعة.

