هل الحجاب فرض؟ وما حكم منع الزوجة من زيارة أهلها؟.. أمينة الفتوى ترد
منذ حلول شهر رمضان المبارك 2026، تتردد العديد من الأسئلة على دار الإفتاء المصرية، يدور أبرزها حول الحجاب وضوابطه، وصلة الرحم، وعمل المرأة وطبيعة الاختلاط المنضبط.

حكم الحجاب وضوابطه
أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، على الاستفسارات الواردة، موضحة أن الحجاب أمام الأجانب فريضة، وأن عورة المرأة تشمل جسدها كله عدا الوجه والكفين.
ونوهت أن بعض فقهاء الحنفية أضافوا القدمين ضمن المستثنى، مشددة على ضرورة أن يكون اللباس ساترًا غير شفاف ولا يصف الجسد، مع الالتزام بعدم الخضوع بالقول.
وتابعت: أما أمام المحارم، فيجوز للمرأة أن تظهر شعرها وذراعيها وبعض ساقيها في إطار الاحتشام والأدب.
ولفتت إلى أن زوج الأخت ليس محرمًا على التأبيد، إذ إن تحريمه مرتبط ببقاء عقد الزواج مع الأخت، وبالتالي يجب الالتزام أمامه بالحجاب الكامل والتعامل معه كأجنبي من حيث الضوابط الشرعية.
حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها
وفيما يخص منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها، شددت أمينة الفتوى على أن صلة الرحم واجبة، لا سيما بر الوالدين، ولا يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أبيها أو أمها، ولها حق زيارتهما في الحدود المتعارف عليها دون تعسف.
وأكلمت: أما بقية الأقارب، فيمكن الحفاظ على صلتهم بوسائل متعددة، مثل الاتصال أو الزيارة التي تراعي ظروف الأسرة، تجنبًا للنزاعات.
وأكدت أن العلاقة الزوجية ينبغي أن تبنى على المودة والتفاهم، لا على التحكم وفرض الأوامر.
عمل المرأة والاختلاط المنضبط
وفيما يتعلق بعمل المرأة، أوضحت هند حمام، أن الأصل فيه الإباحة ما دام متوافقًا مع طبيعتها وملتزمًا بالضوابط الشرعية، من حيث الالتزام بالزي المحتشم، وتجنب الخلوة المحرمة، وعدم الخضوع بالقول، وأن يكون مجال العمل مشروعًا.
وأضافت أن الاختلاط المنضبط في بيئة العمل أو أثناء قضاء المصالح الحياتية لا يعد محرمًا في ذاته، إذا روعيت الآداب والضوابط التي تحفظ القيم وتمنع التجاوزات، مؤكدة أن الشريعة راعت واقع الناس واحتياجاتهم، مع الحفاظ على المبادئ والأخلاق.