رويترز: سعر برميل النفط سيصل إلى 100 دولار بسبب الحرب
قالت وكالة رويترز إن سعر برميل النفط سيصل إلى 100 دولار أو أكثر مع بدء شركات الوساطة والتداول عملها غدًا، وأرجعت هذا الارتفاع بسبب حرب أمريكا وإسرائيل على إيران.
ومع إغلاق مضيق هرمز، وتوقف الشحنات، واندلاع حرائق في موانئ الخليج، وتصعيد عسكري شامل يهدد سلاسل التوريد العالمية، يتوقع الخبراء ارتفاعًا صاروخيًا في أسعار النفط يبدأ من الغد، مما يُشعل أزمة طاقة عالمية كبرى، تضرب الاقتصادات العالمية، ويرفع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.
يثير الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة العالمية، باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق النفط من الخليج إلى العالم.
فالممر البحري الضيق، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، يمثل نقطة عبور استراتيجية تمر من خلالها نسبة كبيرة من صادرات الخام العالمية يوميًا، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في معادلة أمن الطاقة.
آسيا في قلب المعادلة
تشير تقديرات وتقارير دولية إلى أن نحو 80% من النفط الذي يعبر مضيق هرمز يتجه إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما يضع دول شرق وجنوب آسيا في قلب التأثيرات المحتملة لأي تصعيد، فالدول الصناعية الكبرى في آسيا تعتمد بشكل رئيسي على نفط الخليج لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وفي حال تحويل مسارات الشحن إلى البحر الأحمر، فإن ذلك يعني إعادة توجيه السفن عبر مسافات أطول، وهو ما ينعكس مباشرة على زمن الرحلات وتكاليف النقل، فضلًا عن زيادة الضغط على الممرات البحرية البديلة.
البحر الأحمر وخليج عدن.. تحديات إضافية
لا يقتصر الأمر على زيادة المسافة فقط، بل يمتد إلى اعتبارات أمنية معقدة، فمرور النفط عبر البحر الأحمر يفرض عبور مناطق مثل خليج عدن، التي شهدت خلال السنوات الماضية توترات أمنية وتهديدات للملاحة.
هذا الواقع يعني أن تكلفة التأمين على السفن سترتفع، إلى جانب زيادة تكاليف التمويل والشحن، ما يضيف أعباءً مالية على شركات الطاقة والمستهلكين النهائيين على حد سواء. وفي أوقات الأزمات، غالبًا ما تقفز أسعار التأمين البحري إلى مستويات قياسية بسبب المخاطر الجيوسياسية.

