رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز جمع الصلاة بسبب ظروف العمل؟.. علي جمعة يجيب

حكم جمع الصلاة بسبب
حكم جمع الصلاة بسبب العمل

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على سؤال ورد إليه، جاء فيه: ظروف شغلي تلجئني أن أُقصر الصلاة أو أجمعها كل يوم، فهل هذا استهتار أم رخصة؟

حكم جمع الصلاة بسبب العمل 
حكم جمع الصلاة بسبب العمل 

هل يجوز جمع الصلاة بسبب ظروف العمل؟

وقال الدكتور علي جمعة، إن كثيرًا من الناس يخلطون بين مفهومي الجمع والقصر في الصلاة، رغم أن لكل منهما ضوابطه الشرعية الخاصة، موضحًا أن الجمع بين الصلاتين يختلف في حكمه وشروطه عن قصر الصلاة، ولا يصح التعامل معهما باعتبارهما أمرًا واحدًا.

وشرح أن الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، في حال الإقامة، قد يرخص فيه عند وجود حاجة حقيقية أو مشقة معتبرة، ويكون ذلك جمع تقديم أو تأخير بحسب ما تقتضيه الظروف.

واستدل بما ورد في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر، وهو ما حمله عدد من العلماء على أنه لرفع الحرج عن الأمة. 

كما أشار إلى أن جماعة من السلف والتابعين أجازوا الجمع عند الحاجة.

ونقل عن الإمام النووي تأكيده أن الجمع يجوز عند الحرج بشرط ألا يتخذ عادة دائمة بلا ضرورة، بل يلجأ إليه عند الحاجة الواقعية فقط. 

وتابع: فإذا كانت طبيعة العمل متصلة وتوقع صاحبها في مشقة حقيقية، جاز له الجمع بقدر الحاجة، مع الحرص على أداء الصلاة في وقتها متى تيسر ذلك.

أما القصر، وهو أداء الصلاة الرباعية ركعتين، فأكد المفتي الأسبق أنه لا يجوز في حال الإقامة، وإنما هو رخصة خاصة بالسفر، منوهًا أنه لا يشرع للمقيم أن يصلي الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين مهما كانت ظروف عمله، لأن القصر مرتبط بحالة السفر وحدها.

كيفية الجمع في الصلاة 

وأشار الدكتور علي جمعة، إلى أنه عند الحاجة إلى الجمع في الحضر، تؤدى الصلوات تامة دون قصر؛ فيصلى الظهر أربع ركعات ثم العصر أربعًا، أو المغرب ثلاث ركعات ثم العشاء أربعًا، تقديمًا أو تأخيرًا حسب الحاجة. 

وشدد على أن الجمع ينبغي أن يبقى حلًا استثنائيًا عند الحرج، لا نظامًا يوميًا دائمًا بلا ضرورة، مع ضرورة تنظيم الوقت قدر الإمكان لأداء كل صلاة في وقتها، باعتبار ذلك هو الأصل والأفضل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجمع في الحضر جائز عند الحاجة والمشقة مع أداء الصلاة كاملة، أما في السفر فيجوز الجمع والقصر معًا، مشددًا على أهمية تعظيم شأن الصلاة وأدائها على أكمل وجه وفق الضوابط الشرعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء