بزشكيان: مجلس القيادة الانتقالي «بدأ عمله» وسنهاجم قواعد العدو
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، انطلاق أعمال مجلس القيادة الانتقالي المؤقت الذي جرى تشكيله عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، في تطور خطير يشير إلى دخول البلاد مرحلة سياسية وأمنية جديدة.
وفي كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي، أكد بزشكيان أن المجلس بدأ مهامه رسميا، مشددا على أن الدولة ستواصل السير وفق النهج الذي أرساه مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحرك حازم من جانب القوات المسلحة، متوعدا بضرب ما وصفها بـ"قواعد العدو" بقوة شديدة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تشكيل المجلس الانتقالي
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت طهران تعيين رجل الدين علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المؤقت، ليكون ضمن الهيئة التي ستتولى إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية. ويضم المجلس إلى جانبه الرئيس بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي. وتكمن مهمة هذا المجلس في تسيير شؤون الدولة إلى حين قيام مجلس الخبراء بانتخاب قائد دائم للجمهورية الإسلامية في أقرب وقت ممكن.

تفاصيل الاغتيال وردود الفعل الرسمية
وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن مقتل خامنئي وعدد من أفراد أسرته إثر غارة مشتركة أمريكية -إسرائيلية استهدفت مقر إقامته فجر السبت، وهو ما اعتبرته طهران تصعيدا غير مسبوق.
وفي بيان رسمي نقلته وكالة وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، وصف بزشكيان اغتيال المرشد الأعلى بأنه "إعلان حرب صريح ضد المسلمين"، مؤكدًا أن استهداف أعلى سلطة سياسية في البلاد، وأحد أبرز القيادات الدينية الشيعية في العالم، يمثل اعتداء مباشر على المسلمين، لا سيما الشيعة في مختلف الدول.
تصعيد عسكري متسارع
على الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات جديدة من الهجمات ردا على الضربة التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى.
وجاء في بيان نقلته وسائل إعلام محلية أنه تم تنفيذ الموجتين السابعة والثامنة ضمن عملية "الوعد الصادق 4" على نطاق واسع ضد ما وصفه بـ"العدو"، دون الكشف عن طبيعة الأهداف التي تم استهدافها.
وبذلك تدخل إيران مرحلة شديدة الحساسية، تجمع بين ترتيبات داخلية لإدارة السلطة في غياب المرشد الأعلى، وتصعيد عسكري متسارع يهدد بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة.

