تعرف على قيمة وحكم فدية الصيام للفئات غير القادرة
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لو كان الصائم مريضًا مرضًا يمكن الشفاء منه وأفطر بعض أيام رمضان بسبب المرض فيجب عليه قضاء ما فاته بعد الشفاء بإذن الله.
وأوضحت الافتاء أما لو كان مريضًا مرضًا مزمنًا لا يمكن الشفاء منه وأمره أهل الاختصاص بالفطر فيجب عليه الفطر وإخراج الفدية وقدرها 30 جنيها عن كل يوم كحد أدنى ومن زاد فهو خير له.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز أن تخرج الفدية من ماله هو أو من مال أحد أبنائه ولا حرج وللأبناء في ذلك أجر عظيم.
حكم الإسراف في الطعام سواء في السحور
وفي ذات السياق، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الإسراف في الطعام سواء في السحور أو الإفطار أو حتى بعد الإفطار له تأثيرٌ سلبيٌّ على حكمة الصيام وغايته؛ لأن الإسراف في جملته مذمومٌ في شريعة الإسلام.
واستشهدت دار الإفتاء، ردا على مقولة: كلما أكلت أكثر في السحور كلما صَمَدْتَ أكثر، بقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]، منوهة أن الاعتدال في كل شيءٍ محبوبٌ ومطلوب؛ لأن الإسلام دين الوسطية فلا تقتير ولا إسراف، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143].
التأثير على الصيام
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الصوم لا بد أن يكون له أثرٌ على الصائم، فليس من المنطقي أن يمسك الإنسان عن الطعام والشراب طوال اليوم، ثم يطلق العنان لنفسه لتنهل مما لذ وطاب وكأنه ما صام ولا استفاد من صومه شيئًا.
وأكدت أن هذا السلوك له مردودٌ سيئٌ على الصحة؛ فهو يرهق المعدة ويثقلها بعد فترةٍ من الهدوء والراحة والاعتدال، وهذا ما يتنافى مع حكمة الصوم من التخفف والتقليل من الطعام والشراب قدر الطاقة.
وأوضحت أن جسد الإنسان مستهلك للطعام، وليس مخزنًا له، فمهما أكل أو شرب سيستهلك الجسد ذلك، ويشعر صاحبه بالجوع أو العطش في نهار رمضان دون فائدة من الاستزادة في السحور عن القدر المطلوب.

