الدماطي: السياحة والتصدير أول المتأثرين بالحرب.. والدولار قد يواصل الصعود
قالت دكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن تداعيات الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل لن تقتصر على المنطقة فقط، بل ستطال الاقتصاد العالمي والمحلي بشكل مباشر، مؤكدة أن أكثر القطاعات تأثرًا وبأسرع وتيرة ستكون السياحة وحركة التجارة الدولية، خاصة مرور السفن التي تستورد المواد الخام الأساسية، وهو ما سينعكس سريعًا على الأسعار المحلية وينذر بحدوث موجة تضخمية جديدة في الأسواق، لكن شدتها ومدتها ستتوقف على طول المدى الزمني للحرب واحتمالية اتساع نطاقها.
ارتفاع الذهب والفضة
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أشارت الدماطي إلى أن أسعار الذهب والفضة ستتأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الإيرانية، باعتبارها من الملاذات الآمنة للمدخرات حول العالم، وقالت: “الاستجابة للذهب والفضة عادة تكون فورية مع أي أزمة جيوسياسية، حيث يتجه المستثمرون لتقليل المخاطر وحماية أموالهم"، كما أشارت إلى أن أسعار النفط ستتأثر بسرعة أيضًا، مشيرة إلى أهمية مراقبة تطورات السوق العالمية لتقدير الانعكاسات على تكاليف الإنتاج والاستيراد في مصر.
تأثير الحرب على الاستثمارات والسياحة
وأكدت الدماطي أن التداعيات على مصر ستكون واضحة طالما استمرت الحرب، موضحة أن الاستثمارات طويلة الأجل والأذون الحكومية ستتأثر سلبًا، بينما قد تتوقف السياحة لفترة مؤقتة نتيجة ارتفاع المخاطر الإقليمية، وأضافت أن قطاع التصدير سيواجه تحديات مباشرة مع تقييد حركة السفن التجارية وارتفاع تكاليف النقل، ما قد يؤثر على حصة مصر في الأسواق العالمية.
تحرك سعر الصرف
وحذرت الخبيرة المصرفية من أن كل هذه العوامل ستؤثر بشكل مباشر على سعر الصرف، مشيرة إلى أن انكماش عدد من مصادر النقد الأجنبي الرئيسية قد يدفع الدولار نحو مزيد من الارتفاع، وهو ما سينعكس على قدرة المواطنين على شراء السلع المستوردة وتكاليف الإنتاج الصناعي المحلي، وأضافت أن “المدى الزمني للحرب يعد العامل الأهم في تقييم حجم التداعيات، وكلما طال أمدها، كانت التأثيرات أوسع وأعمق”.
وقالت الدماطي إن الحرب تشمل أطرافًا دولية وإقليمية، مؤكدة أن الموضوع أكبر من قدرة أي حكومة على التكيف الفوري مع جميع التداعيات الاقتصادية، لكنها أكدت أن الدولة المصرية مستعدة لأي تطور، وأن الجيش المصري على أعلى مستوى من الجاهزية لضمان حماية الاقتصاد والمصالح الوطنية، كما أوضحت أن متابعة الأسواق العالمية والسياسات المالية السليمة ستكون المفتاح للتخفيف من أي صدمات محتملة خلال الفترة المقبلة.