فاطمة سليم: أنقذوا "رباط خوند زينب" قبل أن يمحوه الإهمال
أكدت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، أن مبنى “رباط خوند زينب” في حارة الرباط بالقاهرة، الذي أنشأته زوجة السلطان إينال سنة 860 هجريًا، كان ملاذًا للأرامل والمطلقات والنساء الفقيرات.
نموذج مبكر وواضح للحماية الاجتماعية للنساء
وأشارت «سليم»، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إلى أنه نموذج مبكر وواضح للحماية الاجتماعية للنساء في مصر منذ أكثر من 6 قرون.
المبنى مسجل كأثر تاريخي، لكنه يعاني من الإهمال
وتابعت عضو مجلس النواب، أن المبنى مسجل كأثر تاريخي، لكنه يعاني من الإهمال والتعديات وغياب الصيانة، مشيرة إلى أن كثير من المواطنين يمرون من أمامه دون أن يعرفوا قيمته التاريخية والاجتماعية.
وتساءلت النائبة:
- كيف لأثر بهذه القيمة يظل خارج دائرة الضوء؟
- وأين إعادة تقديمه كجزء من تاريخنا الاجتماعي، ليس فقط المعماري؟
وشددت النائبة على أن حملة “آثار تستغيث”، التي بدأت منذ أكثر من عام، ليست مجرد دفاع عن المباني القديمة، بل عن فكرة أن التراث يمثل مسئولية وطنية، وأن “رباط خوند زينب” يعكس تاريخ مصر في احترام الكرامة الإنسانية والاهتمام بالرعاية الاجتماعية، مؤكدة أن آثارنا هي الشاهد الأصدق على هذا الإرث.

وجاء نص منشورها كالتالي:
تخيلوا في قلب الجمالية، في حارة صغيرة اسمها حارة الرباط، مبنى عمره أكتر من 550 سنة. مش مسجد ضخم ولا بيت أثري معروف، لكن كان زمان ملاذ لستات مالهمش سند، “رباط خوند زينب” أنشأته زوجة السلطان إينال سنة 860 هجريًا، وكان مؤسسة رعاية حقيقية للأرامل والمطلقات والستات الفقيرات، بنظام وقف يضمن لهم سكن وحياة كريمة. يعني من 6 قرون كان عندنا نموذج واضح للحماية الاجتماعية للنساء، النهارده المبنى مسجل أثر فعلًا، لكن محاط بتعديات وتغييرات وإهمال وغياب صيانة، ومفيش حتى تعريف حقيقي بقيمته. ناس كتير بتمشي من قدامه وماتعرفش إن المكان ده كان يومًا بيت أمان لستات القاهرة.
السؤال: إزاي أثر بالقيمة دي يفضل برا دائرة الضوء؟ وفين إعادة تقديمه كجزء من تاريخنا الاجتماعي، مش بس المعماري؟، حملة آثار تستغيث اللي بدأتها من أكثر من سنة عمرها ما كانت دفاع عن مباني قديمة وخلاص، لكنها دفاع عن فكرة إن التراث مسؤولية. و“رباط خوند زينب” مش مجرد حجارة، ده رسالة إن مصر عرفت معنى الرعاية الاجتماعية بدري جدًا، وإن الكرامة الإنسانية جزء أصيل من تاريخنا… وآثارنا شاهد على كده.



