صحفية: إسرائيل ترفع حالة الطوارئ وتستدعي الاحتياط بعد ضرب طهران|فيديو
قالت الكاتبة الصحفية هبة مصالحة، إن هناك تصاعد غير مسبوق في التصريحات الإسرائيلية المرافقة للهجمات على طهران، مشيرة إلى أن الخطاب الرسمي والإعلامي في إسرائيل يكرر الحديث عن تنسيق، بل ومشاركة أمريكية في الضربات، بالتوازي مع إجراءات داخلية واسعة تحسبًا لرد إيراني محتمل.
وأوضحت أن الجبهة الداخلية في إسرائيل أصدرت تعليمات بإغلاق جميع المرافق الحيوية، بما في ذلك المدارس، مع مطالبة المواطنين بعدم التوجه إلى أماكن العمل إلا في حالات الضرورة القصوى، في مؤشر واضح على تقديرات أمنية تتوقع تصعيدًا وشيكًا.
استدعاء الاحتياط وتعزيز الجبهة الشمالية
وأضافت مصالحة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية الحدث، أن الجيش الإسرائيلي أعلن بدء استدعاء قوات الاحتياط لتعزيز الجبهة الشمالية، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال تدخل حزب الله، إلى جانب مخاوف من تحركات قد تقوم بها جماعة الحوثي دعمًا لإيران.
وأوضحت أن التعزيزات شملت أيضًا الضفة الغربية، في إطار استعداد شامل لاحتمالات توسع رقعة المواجهة، خاصة أن التقديرات الإسرائيلية ترى أن الهجمات على إيران قد تستدعي ردودًا متعددة الجبهات.
موجة اغتيالات واستهداف منصات الصواريخ
وأشارت إلى أن ما يتم تداوله عبر تسريبات أمنية إسرائيلية يتحدث عن موجة هجمات طالت قيادات رفيعة، إلى جانب استهداف منصات صواريخ أرض-أرض، في إطار محاولة إزالة التهديد عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن الحديث في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بينها القناة الثانية الإسرائيلية، يدور حول عملية قد تستمر عدة أيام، مع تأكيدات بأن الهدف لا يقتصر على ضربة محدودة، بل يشمل استهداف مقار وشخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني.
حالة حرب وطوارئ فورية
وبشأن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي حالة طوارئ خاصة وفورية، أوضحت أن هذا الإعلان يعني عمليًا أن إسرائيل في حالة حرب، مع رفع مستوى الطوارئ في جميع أنحاء البلاد وتعطيل مظاهر الحياة العامة.
وأكدت أن المنظومة الأمنية تتوقع ردًا إيرانيًا خلال ساعات، مستحضرة سيناريوهات سابقة شهدت ردودًا بعد نحو 12 ساعة من ضربات إسرائيلية استباقية، مع ترجيحات بتركيز أي استهداف إيراني على منطقة تل أبيب الكبرى.
طبيعة المشاركة الأمريكية في الضربات
وفيما يتعلق بحجم المشاركة الأمريكية، أشارت إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن ضربات مشتركة إسرائيلية أمريكية، دون صدور تصريح رسمي واضح حتى الآن.
وأضافت أن إقلاع طائرات تزويد بالوقود من مطار مطار بن غوريون، وهي طائرات أمريكية متمركزة في إسرائيل، يعزز فرضية وجود مشاركة عملياتية مباشرة، إلى جانب تكهنات بشأن دور محتمل لطائرات متقدمة مثل إف-22 وإف-35.
الشارع الإسرائيلي بين الملاجئ والانقسام القيادي
وتابعت أن صافرات الإنذار دوت في القدس وتل أبيب ومناطق أخرى مع بدء تنفيذ الضربات، ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ، في ظل غياب تعليمات واضحة بالبقاء قرب المناطق المحصنة حتى الآن.
كما كشفت عن إجراءات غير مسبوقة داخل هيئة الأركان، تشمل تقسيم القيادة إلى مجموعتين تعملان بالتوازي لضمان الاستمرارية، مع عدم تواجد رئيس الأركان ونائبه في الموقع ذاته تحسبًا لأي استهداف.
وفي ختام حديثها، أشارت الكاتبة الصحافية إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، خاصة في الشمال والجنوب، إلى جانب تعزيز الانتشار البحري الأمريكي، حيث تحدثت القناة 13 الإسرائيلية عن وجود مدمرات أمريكية تحمل أنظمة دفاع جوي لدعم المظلة الدفاعية، ما يعكس مستوى الاستنفار غير المسبوق تحسبًا لمواجهة قد تتسع إقليميًا خلال الساعات المقبلة.

