رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل نرفع السبابة أم نحركها؟ علي جمعة يكشف هيئة اليد في التشهد

التشهد أثناء الصلاة
التشهد أثناء الصلاة

أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية الأسبق، عن سؤالٌ مهم يتكرر: في الصلاة أثناء التشهد كيف تكون هيئة اليد؟ وهل نرفع السبّابة ونتركها، أم نحرّكها؟

هيئة اليد أثناء التشهد في الصلاة

وقال علي جمعة، في منشور على فيس بوك، إن المرويّ عن النبي أنه كان يقبض يده على هيئةٍ عُرفت عند العرب قديمًا بـ قبضة “53”؛ وهي هيئة مرتبطة بثقافة العدّ بالأصابع التي كانت شائعة، ولها صور معروفة عند أهل هذا الفن، فالمقصود: أن اليد لا تُترك مفرودةً بلا هيئة، بل تُقبض على هيئةٍ مخصوصة وردت بها الرواية.

وأما السبّابة: فقد ورد أنه كان يُشير بها ويُحرّكها في التشهّد، وجاء في الأثر: «وإنه لأشدّ على إبليس من المطرقة»؛ أي أن لهذه الإشارة والحركة أثرًا في مجاهدة الوسوسة وإضعاف كيد الشيطان، وإن كنّا لا نرى ذلك بعيننا. فالشيطان عالمٌ غيبيّ، وقد أخبرنا القرآن بحقيقته: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾.

وذكر علي جمعة، أن الدرس التربوي هنا مهم: ليس كل ما لا نراه غير موجود، ولا كل ما نجهل حكمته بلا حكمة، منوها أن الوحي يُعرّفنا بما وراء إدراكنا، والسُّنّة تُفصّل لنا هيئات العبادة التي تحفظ للصلاة روحها ودقتها.

وأوضح علي جمعة، أنه من هنا كانت المصيبة في إنكار السنّة؛ لأن من أنكرها ضيّع تفاصيل الدين، وبقي مع العموميات التي لا تُقيم عبادةً على وجهها.

أين ينظر المصلي في التشهد؟

كما تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: "أين ينظر المصلي في التشهد؟ وهل ينظر إلى إصبع السبابة أم إلى موضع السجود؟" فالصلاة هي عماد الدين وركن أساسي من أركانه، لذا يحرص المسلمون على أدائها صحيحة في وقتها.

وأجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال، موضحًا أن موضع نظر المصلي يتغير بحسب حالته وهيئته داخل الصلاة، مشيرًا إلى أن الشريعة راعت الخشوع وحضور القلب، فجعلت لكل ركن هيئة تناسبه وتعين على التركيز وعدم الانشغال.

وشرح أن المصلي إذا كان قائمًا في الصلاة فمن السنة أن يوجه نظره إلى موضع السجود، أما في حال الركوع فيكون النظر متجهًا إلى القدمين، وبالتحديد إلى القدم اليمنى، بينما في السجود يكون نظر المصلي إلى ما هو قريب منه من الأرض أمامه.

وأوضح أمين الفتوى أنه عند الجلوس في الصلاة، سواء كان بين السجدتين أو في التشهد الأوسط أو الأخير، يستحب أن يوجه المصلي نظره إلى كف يده اليمنى الموضوعة على الركبة أو إلى إصبع السبابة، لا إلى موضع السجود؛ لما في ذلك من اتباع الهدي الوارد في هذا الموضع.

ولفت إلى أن هذا التوجيه يعد من باب الاستحباب وليس الفرض، موضحًا أن الصلاة تظل صحيحة ولا حرج فيها إذا نظر المصلي وهو جالس إلى موضع السجود، مؤكدًا أن الأمر فيه سعة ولا يترتب عليه بطلان الصلاة، وأن الأهم هو الخشوع وحضور القلب بين يدي الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء