رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعر الدولار في مصر إلى أين؟ توقعات بوصوله لـ52 جنيها بعد الحرب على إيران

سعر الدولار في مصر
سعر الدولار في مصر بعد ضرب إيران

توقع الدكتور إسلام جمال الدين الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، ارتفاع سعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة، على خلفية التصعيد العسكري بعد اندلاع الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن سوق الصرف قد يشهد ضغوطًا متزايدة نتيجة خروج محتمل للأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصري.

وقال جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إن الأيام المقبلة قد تشهد تحركات سريعة في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، موضحًا أن العملة الأميركية قد ترتفع بنحو 50 قرشًا في تعاملات الغد إذا استمرت حالة القلق في الأسواق العالمية. 

 

توقعات بوصول سعر الدولار إلى 52 جنيهًا

وأضاف إسلام جمال الدين أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يدفع سعر الدولار إلى مستويات 52 جنيهًا خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أن هذا السيناريو يرتبط بعاملين رئيسيين: مدة الحرب، وحجم الأموال الساخنة التي قد تخرج من أدوات الدين والسوق المالية المصرية. 

وأوضح الخبير الاقتصادي أن طول أمد الحرب سيزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين الأجانب، ما قد يدفعهم لتقليص استثماراتهم في الأسواق الناشئة والاتجاه إلى الأصول الآمنة، وهو ما يضغط على سعر الصرف. 

 

سعر الدولار وفق بيانات البنك المركزي المصري

وبحسب سعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري، وهو متوسط مبني على أسعار البنوك العاملة في مصر، فقد بلغ الدولار ذروته عند 48.02 جنيه في تعاملات الأربعاء، قبل أن يتراجع دون مستوى 48 جنيهًا في تعاملات الخميس.

ويأتي ذلك بعد أن كان الدولار قد هبط إلى 46.71 جنيه في منتصف فبراير، وهو أدنى مستوى له منذ التعويم الأخير للجنيه المصري الذي تم في مارس 2024.

ويرى محللون أن أي تحرك جديد فوق مستوى 48 جنيهًا قد يفتح الباب أمام موجة صعود إضافية، خاصة في حال تسارع خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.

 

الأموال الساخنة وأدوات الدين الحكومية

ووفقًا لبيانات البورصة المصرية إلى أن مبيعات العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي المصري سجلت نحو 1.12 مليار دولار منذ بداية الأسبوع. 

وأوضح جمال الدين أن الرقم لا يزال محدودًا مقارنة بإجمالي الأموال الساخنة التي بلغت نحو 45 مليار دولار وفق آخر بيانات رسمية في سبتمبر الماضي، إلا أن استمرار النزيف قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الجنيه المصري.

إقرأ أيضًا.. تحذير للمستثمرين بعد انطلاق الحرب على إيران.. نصائح لحماية رؤوس الأموال

وأكد أن خروج جزء كبير من هذه التدفقات قد يرفع سعر الدولار تدريجيًا، بينما سيبقى المسار النهائي مرهونًا بسرعة احتواء الأزمة العسكرية ومدى استقرار الأسواق العالمية. 

ماذا يعني ذلك للمواطنين؟

ارتفاع سعر الدولار في مصر ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة والمواد الخام، وبالتالي قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية جديدة. لذلك يترقب المواطنون والمستثمرون تحركات سوق الصرف خلال الأيام المقبلة في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء