بعد الحرب الإيرانية ..
هل تقفز الأوقية إلى 5600 دولار؟ سيناريوهات صادمة لمصير أسعار الذهب
دخلت أسواق الذهب مرحلة شديدة الحساسية مع اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية، في ظل الهجوم الذي استهدف عدة مواقع داخل إيران، وهو ما انعكس فورًا على تحركات الأسعار محليًا وعالميًا، ففي بداية تعاملات السبت 28 فبراير 2026، ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية، إذ سجل عيار 21 نحو 7050 جنيهًا للشراء و7100 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الأوقية عالميًا 5278 دولارًا للشراء و5280 دولارًا للبيع بانخفاض طفيف قدره دولار واحد فقط، وتفتح هذه التحركات الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة لمسار الذهب خلال الفترة المقبلة بحسب تقارير دولية.
السيناريو الأول والأخطر
في حال اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل ودخول أطراف إقليمية أو دولية على خط الصراع، فمن المرجح أن تشهد الأسواق موجة قوية من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، خاصة وأن الحروب واسعة النطاق عادةً ما تقود إلى ارتفاعات حادة في أسعار المعدن الأصفر نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم.
وفق هذا السيناريو، قد تقفز الأوقية عالميًا إلى نطاق يتراوح بين 5400 و5600 دولار، خاصة إذا تزامن التصعيد مع اضطرابات في أسواق الطاقة أو سلاسل الإمداد. هذا الارتفاع سينعكس محليًا في صورة زيادات قوية قد تدفع عيار 21 لتجاوز مستويات 7300 جنيه، مع احتمالات صعود الجنيه الذهب إلى ما فوق 58 ألف جنيه، ويكون الدافع الرئيسي هو الطلب الاستثماري المكثف والتحوط من مخاطر اتساع الحرب.
توقعات السيناريو الثاني
أما في حال نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد ووقف إطلاق النار سريعًا، فقد يتراجع الطلب على الذهب تدريجيًا، خاصة إذا استقرت أسواق النفط وعادت شهية المخاطرة إلى الأسواق المالية العالمية، في هذه الحالة قد تهدأ وتيرة ارتفاع سعر الأوقية إلى نطاق 5200 - 5200 دولار، مدفوعة بتحول المستثمرين نحو الأصول الأعلى عائدًا مثل الأسهم والسندات.
سيناريو الثبات والاستمرار
السيناريو المرجح على المدى القصير يتمثل في استمرار التوترات العسكرية دون تحولها إلى حرب إقليمية شاملة، مع بقاء الضربات المحدودة والردود المحسوبة، في هذا الوضع ستظل الأوقية تتحرك في نطاق عرضي قريب من المستويات الحالية، بين 5200 و5350 دولارًا، مع تذبذبات يومية مرتبطة بالأخبار العسكرية والتصريحات السياسية.
محليًا، قد يتحرك عيار 21 في نطاق 7100 إلى 7500 جنيه، مع استمرار موجات شراء تحوطية من الأفراد، يقابلها حذر من جانب المستثمرين الكبار، وهو ما يعكس حالة ترقب عالمية، حيث يوازن المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، وقوة الدولار وسياسات الفائدة الأمريكية من جهة أخرى.