إسرائيل تستهدف مقر الرئاسة الإيرانية في طهران
قال محمد حسن قاسم، مراسل قناة المنارة من طهران، أن العاصمة الإيرانية شهدت استهداف عدد من المراكز الحكومية والوزارات التابعة للدولة، في تطور خطير يأتي في أعقاب مسار تفاوضي كان قائمًا بين طهران وواشنطن، وسط اتهامات مباشرة للولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض طاولة المفاوضات عبر العمل العسكري.
وأوضح أن من بين المناطق التي تعرضت للاستهداف ساحة الجمهور وساحة باستور، التي تضم مقر الرئاسة الإيرانية، حيث سُجلت سلسلة انفجارات متتالية، دون صدور بيانات رسمية حتى الآن توضح حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف التي تم تدميرها بشكل دقيق.
استهداف محيط الرئاسة الإيرانية
وأضاف مراسل قناة المنار أن ساحة باستور التي تحتضن مؤسسات سيادية بارزة، كانت من بين المواقع التي دوّت فيها الانفجارات، في حين التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال النتائج المباشرة للضربات، سواء من حيث عدد الضحايا أو حجم الأضرار المادية.
وأوضح أن بعض وسائل الإعلام المعتمدة داخل إيران تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مدن أخرى، دون تحديد واضح لطبيعة المقار المستهدفة أو ما إذا كانت هناك أهداف عسكرية محددة، ما يعكس حالة من الضبابية المتعمدة في الساعات الأولى من التصعيد.
انفجارات في أصفهان وغرب البلاد
وبحسب ما نقلته وكالة فارس، فقد سُمعت انفجارات في أصفهان وغرب البلاد، إلى جانب العاصمة طهران، في إطار ما وُصف بسلسلة عدوان متزامن، يرجح أنه نُفذ باستخدام صواريخ طويلة المدى، وليس عبر سلاح الجو التقليدي.
ولفت إلى أن طبيعة الضربات تشير إلى تخطيط مسبق وتمهيد لهذا العدوان، خاصة أن نطاق الاستهداف شمل مقار حكومية ومدنية بالكامل، بما في ذلك مناطق يُعتقد أنها تضم مجلس كبار القيادات، وهو ما يرفع مستوى الخطورة السياسية والعسكرية للتصعيد الجاري.
قصف لطاولة المفاوضات
وأكد المراسل أن الهجوم جاء بعد جولات تفاوضية كانت قائمة، معتبرًا أن ما حدث يمثل وفق الرؤية الإيرانية قصفًا مباشرًا لطاولة المفاوضات بصورة غير أخلاقية، في إشارة إلى اتهام الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل بإفشال المسار السياسي عبر العمل العسكري.
وأشار إلى أن سيارات الدفاع المدني هرعت إلى مواقع الاستهداف لرفع الأنقاض والتعامل مع آثار الردم، موضحًا أنه في حال سقوط ضحايا مدنيين فإن ذلك سيشكل إدانة واسعة للهجوم، خاصة مع استهداف مناطق ذات طابع حكومي ومدني في آن واحد.
رسائل تحذير إيرانية
وفي سياق ردود الفعل، لفت قاسم إلى تغريدة نشرها إبراهيم عزيزي عبر منصة «إكس»، أكد فيها أن نهاية هذه الهجمات ليست بيد الطرف المعتدي، في رسالة واضحة بأن طهران كانت قد حذرت مسبقًا من تداعيات أي عدوان، وأن الرد الإيراني لن يتقيد بخطوط حمراء تقليدية.
ووضح مراسل قناة المنارة من طهران، أن الخيارات أمام إيران واسعة، في ظل ما يُتداول عن سيناريو «حرب 12 يومًا» أو مواجهة محدودة زمنياً لكنها مكثفة، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية ترى أن النوايا تتجاوز مجرد الضغط السياسي، لتصل إلى محاولات تقويض الاستقرار الداخلي.

