إذا تم الجماع قبل الفجر فما أخر موعد للاغتسال؟.. أمين الفتوى يجيب
اجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول: إذا تم الجماع قبل الفجر فما أخر موعد للاغتسال؟
وقال عويضة عثمان، في فتوى له، إن هذه المسألة مهمة في الصيام، منوها أن من الزوجين الذين ناما دون اغتسال من الجنابة وهما على نية الصيام فصومهما صحيح حتى لو ناما طول النهار واستيقظا قبل المغرب.
وأشار إلى أن المسألة تكمن في تفريط الزوجين في الصلاة وتركها أو تأخيرها عن وقتها، ولذلك علينا بالمسارعة إلى الاغتسال حتى نؤدي ما علينا من فرائض، أما الصوم فهو صحيح.
حكم تأخير غسل الجنابة في رمضان
وقالت هبة إبراهيم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن كثيرًا من الصائمين يتساءلون خلال شهر رمضان عن حكم تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد أذان الفجر، ومدى تأثير ذلك على صحة الصيام، حيث أن الصيام كعبادة له مفسدات ومبطلات محددة وواضحة في الشريعة الإسلامية، ولا يدخل من بينها تأخير الاغتسال من الجنابة.
وأضافت أن الإنسان إذا كان على جنابة قبل الفجر، ولم يتمكن من الاغتسال إلا بعد الأذان، فإن صيامه صحيح ولا حرج عليه، لأن تأخير الغسل في ذاته لا يُعد من مبطلات الصيام، ولا يؤثر على صحة العبادة بأي شكل من الأشكال.
وأشارت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إلى أن مبطلات الصيام معروفة، ومنها وصول الطعام أو الشراب إلى الجوف عمدًا، أو الوقوع في الجماع أثناء نهار رمضان، وهي الأمور التي تفسد الصيام وتبطله شرعًا، أما تأخير غسل الجنابة فلا علاقة له إطلاقًا بفساد الصوم أو بطلانه.
وشددت على أن الفقه الإسلامي فرّق بوضوح بين صحة الصيام من حيث الإمساك عن المفطرات، وبين الطهارة اللازمة لأداء بعض العبادات الأخرى، وعلى رأسها الصلاة، مؤكدة أن الخلط بين الأمرين هو سبب شيوع هذا التساؤل بين الناس.
وبينت هبة إبراهيم، أن تعجيل غسل الجنابة يُعد الأفضل والأولى، ليس حفاظًا على الصيام، ولكن حرصًا على أداء الصلاة في وقتها، خاصة صلاة الفجر، التي تُعد من أعظم الصلوات أجرًا عند الله سبحانه وتعالى، موضحة أن المسلم في شهر رمضان مطالب بالحرص على جميع العبادات، وليس الصيام فقط.
وأكدت أن الصلاة في وقتها من أحب الأعمال إلى الله، وبالتالي فإن تعجيل الاغتسال يضمن للمسلم أداء الفجر في موعده دون تفريط أو تأخير، وهو ما يعكس روح الالتزام والطاعة التي يتميز بها شهر رمضان المبارك.

