رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الإفتاء" توضح حكم صيام من كان يخطئ في غسل الجنابة

غسل الجنابة
غسل الجنابة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم صوم من كان يخطئ في غسل الجنابة؟ فكنت أغتسل من الجنابة من دون أن أنوي شيئًا، فسمعت بعد ذلك من أحد الشيوخ أن النية واجبة في غسل الجنابة، فما حكم صومي فيما مضى؟.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن من كان يخطئ في غسل الجنابة صيامه صحيح، ما دام قد أدَّى الصوم بأركانه وشروطه من تحقق النية، وخلو الصوم عمَّا يفسده، فإن المقرر أن عدم الطهارة من الحدث الأكبر ليس مما يؤثر على الصوم.

وأكدت دار الإفتاء أنه لا يختلف أحد من الفقهاء في أنَّ الاغتسال من الجنابة أمرٌ واجبٌ؛ لأنه لا يجوز للجُنب أن يؤدي الصلاة أو أن يمس المصحف، أو أن يدخل المسجد إلَّا بعد أن يغتسل منها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6].

وقد اختلف الفقهاء في اشتراط النية ليتحقَّق الاغتسال شرعًا، فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى وجوب اشتراط النِّية عند الاغتسال، وأنَّها فرض من فرائضه.

صوم من كان يترك النية في غسل الجنابة

وذكرت دار الإفتاء أن صوم من كان يترك النية في غسل الجنابة صحيحٌ مطلقًا سواء عند الحنفية أو الجمهور؛ وذلك لما تقرر شرعًا من أن العبادة إذا وقعت على الهيئة المطلوبة، ومستوفية للأركان والشروط، فإنها صحيحة ومجزئة، وليس من شروط صحة الصوم الطهارة من الجنابة.

وقد استدل العلماء على جواز أن يُصبح الصائم جُنبًا بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187]، حيث دلَّت هذه الآية على صحة صيام من أصبح جنبًا وهو صائم، سواءٌ كان جنبًا بسبب جماع امرأته قبل الفجر، أو نتيجة احتلامه وهو صائم، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم.

وورد عن أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» أخرجه البخاري في "صحيحه". وفي رواية الإمام مسلم: «مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء