رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتور عمرو الورداني: رمضان محطة لإحياء القلوب والقرآن مفتاح الطمأنينة

الدكتور عمرو الورداني
الدكتور عمرو الورداني

قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن شهر رمضان يتجاوز كونه فترة للامتناع عن الطعام والشراب، ليصبح ساحة رحبة تتنزل فيها الرحمات وتتهيأ فيها القلوب لإعادة التشكيل. 

وأوضح أن هذا الشهر يمثل فرصة استثنائية ليعيد الإنسان بناء قلبه على هدى الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة»، معتبرًا أن من أعظم هذه الأبواب باب إصلاح الداخل وتزكية النفس.

الدكتور عمرو الورداني
الدكتور عمرو الورداني

رمضان ليس صيامًا فقط بل ميلادًا جديدًا للقلب

وأشار الورداني إلى أن الفقه الذي قصده النبي بقوله: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» لا يقتصر على استيعاب الأحكام أو تخزين النصوص، بل يتمثل في إدراك أسرار العبادات وثمارها التربوية، منوهًا أن فالصيام ليس مجرد عبادة ظاهرية، بل هو تدريب عملي على إخلاص القلب وتجريده من التعلق بغير الله، حتى يستشعر العبد معنى القرب الإلهي ويتذوق حلاوته.

وتطرق إلى الأزمة الداخلية التي يعاني منها كثير من الناس، خاصة الشباب، والتي تتمثل في اهتزاز الثقة وسوء الظن، سواء بالذات أو بالمجتمع أو بالمستقبل، مؤكدًا أن بعض هذه الاضطرابات يمتد ليطال علاقة الإنسان بربه، نتيجة صور ذهنية مشوهة أو تجارب سلبية مع بعض الأشخاص، ما يخلق فجوة روحية تحتاج إلى ترميم عميق يعيد الطمأنينة للقلب.

القرآن مشروع بناء إنساني متكامل

وشدد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، على أن العلاج الحقيقي لهذه الأزمات يكمن في العودة إلى نور القرآن الكريم، موضحًا أن القرآن ليس مجرد وسيلة لتحصيل الثواب، بل هو منهج متكامل يعيد صياغة وجدان الإنسان ورؤيته للحياة. 

ولفت إلى أن الصحابة تعاملوا مع القرآن باعتباره منهج عمل وتطبيق، لا نصوصًا تتلى فحسب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، ليؤكد أن جوهر الرسالة هو بناء الإنسان أخلاقيًا وإيمانيًا.

وشدد على أن الانتقال من حالة الاضطراب والشك إلى سكينة اليقين يبدأ بعلاقة صادقة مع القرآن، يدخلها الإنسان بقلب متواضع يبحث عن الهداية لا عن تأكيد قناعاته المسبقة. 

ودعا إلى أن تكون الصلة بالقرآن صلة دائمة قائمة على المحبة والعمل، مع الرجوع إلى أهل العلم فيما يصعب فهمه، حتى يستنير القلب ويعيش صاحبه بنور البصيرة، سائلًا الله أن يهب للجميع قلوبًا مطمئنة متعلقة به وبكتابه الكريم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء