رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من هم أولو العزم من الرسل؟ وهل كان النبي محمد منهم؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها، جاء فيه: من هم أولو العزم من الرسل؟ وهل سيدنا محمد كان منهم؟.

<strong>أولو العزم من الرسل</strong>
أولو العزم من الرسل

من هم أولو العزم من الرسل؟

وقالت دار الإفتاء في ردها، إن الله تعالى ذكر أولي العزم من الرسل في قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 35]، والمراد بالعزم: القوة والشدة والحزم والتصميم في الدعوة إلى الله تعالى وإعلاء كلمته، وعدم التهاون في ذلك.

وأوضحت أن العلماء قد اختلفوا في تحديد من هم أولو العزم، لكن أشهرها ما قاله مجاهد في تفسيره: هم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين.

وأشارت إلى أنه قد جاء ذكر أولي العزم من الرسل في قوله تعالى:  ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: 7]؛ حيث خصت الآية هؤلاء الأنبياء بالذكر حين أخذ العهد على الأنبياء بتبليغ الرسالة، والدعاء إلى الدين القيم، وعلى الوفاء بما حملوا، وأن يصدق بعضهم بعضًا، ويبشر بعضهم بعضًا.

وأردفت أن الآية الكريمة قد خصت هؤلاء الأنبياء بالذكر في تحقيق هذه المهمة، بعدما كان التعميم على الأنبياء جميعًا، فكانت البداية بسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم ذكر من بعده أنبياء الله: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، عليهم الصلاة والسلام.

وأفصحت أن السر في هذا التخصيص هو بيان فضيلة هؤلاء الأنبياء، وسبقهم، وزيادة شرفهم؛ لأنهم أصحاب الكتب، ومشاهير أرباب الشرائع؛ فاستحقوا بذلك لقب "أولو العزم من الرسل".

ما السر في تقديم النبي على باقي الرسل في الذكر؟

ولفتت دار الإفتاء إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قدم في الذكر؛ تشريفًا له وتفضيلًا وتكريمًا، وإيماء إلى تقديم نبوته في عالم الأرواح المشار إليه بقوله: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» رواه ابن أبي شيبة، وفي رواية: «كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ» رواه الطبراني في "مسند الشاميين".

واستدلت على ذلك بما روي عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث»، قال قتادة: وذلك قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، فبدأ به صلَّى الله عليه وسلم قبلهم. "تفسير البغوي" (6/ 321).

وقال الإمام النسفي في "تفسيره" (3/ 18): [فلما كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل هؤلاء قدم عليهم، ولولا ذلك لقدم من قدمه زمانه] اهـ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء