رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستثمرو المشروعات الصغيرة: نُحاصر بإجراءات معقدة ‏وضغوط تكلفة| خاص

هشام كمال
هشام كمال

‏ أكد المهندس هشام كمال، رئيس جمعية دعم وتنمية مستثمري الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، أن القطاع يمر بمرحلة ‏هي الأصعب منذ سنوات، في ظل ما وصفه بـ«الضغوط الإجرائية والمالية المتراكمة» التي تهدد بقاء عدد كبير من المصانع ‏الصغيرة‎.‎

 ضغط متواصل من زيادات تكاليف التشغيل


وقال كمال في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن المستثمرين لم يعودوا يواجهون فقط تحديات السوق التقليدية، بل أصبحوا ‏تحت ضغط متواصل من زيادات تكاليف التشغيل، سواء في أسعار الكهرباء والمواصلات ومدخلات الإنتاج والخامات، موضحا أن أي زيادة في عناصر التكلفة تنعكس مباشرة على سعر المنتج النهائي، مضيفًا: «المصنع الصغير بيبقى قدامه ‏اختيارين أحلاهما مرّ: يا إما يزود السعر ويخسر جزء من عملائه، يا إما يثبت السعر ويتحمل خسائر تقلل قدرته على ‏الاستمرار‎، مشيرا  إلى أن هوامش الربح في الصناعات الصغيرة محدودة بطبيعتها، ما يجعلها أكثر حساسية لأي تحرك في أسعار ‏الطاقة أو النقل أو مستلزمات الإنتاج‎.‎


أعباء إجرائية وضبابية في الرسائل


ولفت رئيس الجمعية إلى وجود شكاوى متكررة من تعقيد بعض الإجراءات، خاصة المرتبطة بالجهات التنظيمية، مؤكدًا أن ‏إضافة اشتراطات جديدة دون وضوح الأسباب تخلق حالة من عدم الاستقرار للمستثمر، قائلا : «المستثمر محتاج وضوح ‏ورؤية مستقرة، مش كل شوية يتفاجئ بإجراءات إضافية أو متطلبات جديدة‎، مضيفا أن بعض المستثمرين باتوا يشعرون بضغط غير مباشر، خصوصًا مع تزايد اهتمام مستثمرين أجانب بشراء ‏مصانع متعثرة، متسائلًا: «هل المطلوب دعم المصنع القائم ليستمر، أم تركه يتعثر ليُعاد بيعه؟ الرسالة لازم تكون ‏واضحة‎».


مستقبل سلاسل الإمداد المحلية في ظل تقلبات الأسعار


وحول سلاسل الإمداد، أوضح كمال أن التقلبات في أسعار الخامات وسعر الصرف أثرت على استقرار التوريد، ما دفع ‏بعض المصانع لتقليص الإنتاج أو الشراء بكميات أقل لتجنب المخاطرة، مؤكدا أن تعزيز التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج ‏بات ضرورة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الواردات وحماية الصناعة من الصدمات الخارجية‎.‎


أثر الإفراجات الجمركية على استقرار الأسعار


وأشار إلى أن تسريع الإفراجات الجمركية ساهم نسبيًا في تخفيف حدة نقص بعض الخامات، لكنه شدد على أن استقرار ‏الأسعار يتطلب منظومة متكاملة تشمل استقرار سعر الصرف وتكلفة النقل والطاقة، وليس فقط سرعة الإفراج عن ‏الشحنات‎.‎


تراجع القوة الشرائيةمثل الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية


وكشف كمال عن تراجع ملحوظ في حركة البيع داخل قطاعات مثل الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية، مؤكدًا أن ضعف ‏القوة الشرائية للمواطنين انعكس مباشرة على حجم المبيعات. وقال: «لما المواطن يقلل استهلاكه بسبب الضغوط المعيشية، ‏المصنع بيتأثر فورًا، لأن الطلب هو المحرك الأساسي للإنتاج‎».


أين تتجه السيولة في 2026: العقار أم الصناعة أم البنوك؟


وتساءل رئيس الجمعية عن اتجاهات السيولة خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن ارتفاع العائد على الشهادات البنكية وجاذبية ‏الاستثمار العقاري قد يسحبان جزءًا من السيولة بعيدًا عن القطاع الصناعي، مؤكدا أن الصناعة تحتاج إلى حوافز تمويلية ‏واضحة لجذب الاستثمارات، قائلًا: «لو الصناعة ما كانتش منافس قوي في جذب السيولة، هنلاقي الأموال رايحة لقطاعات ‏أقل مخاطرة وأسرع عائدًا‎».
 

دعوة لإعادة التوازن


واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إعادة التوازن إلى بيئة العمل الصناعية، عبر تبسيط الإجراءات، وتوفير ‏استقرار تشريعي وتنفيذي، وتحفيز التمويل الإنتاجي. وقال: «المصانع الصغيرة ليست عبئًا على الدولة، بل هي قاعدة ‏التشغيل والإنتاج. المطلوب مناخ عادل وواضح يسمح لنا نستمر ونكبر بدل ما نفكر في الإغلاق أو الخروج من السوق‎».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء